بما أن وسائل الإعلام تحسب "الثواني" التي ربما تُغير مجريات "النشر والبث"، وتحرص على الاستعداد لكل شيء تتوقع حدوثه؛ لكن الأخبار المفاجئة والأحداث العظيمة غالباً ما تُربك وسائل الإعلام، إلا أن ذلك لم يحدث مع قناة "روتانا خليجية" التي كانت على قدر الحدث العظيم والنبأ المحزن، فقدمت تغطية راقية لوفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
من خلال متابعة وسائل الإعلام خلال 6 أيام عن الحدث، يمكن أن أجزم أن "روتانا خليجية" نسفت خلال دقائق جميع مخططات الإعداد لبرامجها الرئيسة، وتحولت بلا ارتباك إلى تغطية "الحدث" العظيم باقتدار، بداية من "ياهلا" اليومي الذي كان حاضراً بقوة وتميز "علي العلياني"، مروراً بـ"اتجاهات" الذي حولت "نادين البدير" دفة الإعداد فيه إلى "سلطان الخير"، وصولاً إلى "كورة" الذي أدار "تركي العجمة" فيه حواراً ثرياً مع المؤرخ والناقد "محمد القدادي" عن فقيد الوطن في رصدٍ تاريخي لمسيرة حافلة بالعطاء وامتاز السرد بجمال التعبير وحسن العرض الذي يأسر المتابع.
وكادت مجموعة "روتانا" تكون الأروع لو أنها وحدت جميع شاشاتها على خارطة "روتانا خليجية" خلال الحدث.. بقية القنوات التلفزيونية والإذاعية حاولت، إلا أنها لم تسجل سوى حضور عادي، لا يمكن أن ينافس حضور الصحف الورقية رغم الفارق في إمكانات الصورة، وصفحات "الوطن وعكاظ والاقتصادية والحياة" خير شاهد.
نعم.. غاب "سلطان" عن الدنيا.. ليحضر في الإعلام بكل أنواعه "الورقي والإلكتروني والمرئي والمسموع"، وتجاوز حضوره المستوى المحلي والخليجي والعربي إلى العالمي بحضور يليق بقامة "سلطان" الذي كان له في كل مقامٍ "فعل".