رحم الله فقيد الأمة الأمير سلطان بن عبدالعزيز, فما من بيت رياضي ولا لاعب إلا طاله خير وكرم هذا الأمير الشهم الذي ودع دنيانا الفانية بذكرى حسنة، ودعوات تلهج لها الألسن، فمع مسؤولياته (رحمه الله) الكبيرة داخلياً وخارجياً, ومع مهامه الجسيمة كرجل دولة إلا أن الرياضة احتلت مساحة كبيرة في حياته، فكان يتابع الأنشطة الرياضية، ويحمل ثقافة كروية كبيرة.

ومن خلال استقراء التاريخ الطويل لفقيد الأمة، رأينا مداعباته للرياضيين أثناء تتويجهم، ومواساته لهم عقب الخسارة، وقد كان يشعرهم حينما يقابلونه، وبعد أن يلاطفهم بأحاديثه (رحمه الله) كأنه أحد منسوبي النادي, أو أحد أفراد البعثات السعودية المشاركة خارجياً.

والرياضة في حياة الأمير سلطان بن عبدالعزيز جزء لا يتجزأ من اهتماماته الأخرى التي مارسها في أوقات فراغه أو خلال رحلاته البرية كالقنص مثلاً, ولعبة كرة القدم تحديداً كانت واحدة من اهتماماته، ويدلل على ذلك لاعب الهلال السابق فهد عبدالواحد الذي لازم الفقيد 17 عاماً, في حديثه (الودي) لنا عقب رحيل الأمير سلطان بن عبدالعزيز، حيث أشار فيه إلى أنه كان يتابع بعض المباريات سواء للمنتخبات السعودية أو لأنديتها وكان يناقش ويشركنا في تحليلاته عقب الانتصارات أو الخسائر, وكان (يرحمه الله) يعطي حرية التشجيع والمؤازرة لمن يتابع المباريات معه في مجلسه.

وحين يقابل الأمير سلطان بن عبدالعزيز اللاعبين لتكريمهم عقب البطولات التي يحرزونها باسم الوطن ويحييهم فرداً فرداً في النهائيات يشعر كل واحد منهم أنه الأغلى عند الأمير الراحل, دلالة على عدم تفريقه وتفضيل لاعب ناد على آخر, وأن الجميع لديه في ميزان واحد.

لا نقول وداعاً سلطان.. بل إلى لقاء في جنة الخلد عند مليك مقتدر إن شاء الله..