مع إعلان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى نيته تقديم استقالته من منصبه خلال القمة العربية المقبلة في بغداد مارس المقبل، عاد التساؤل حول مستقبل منصب الأمين العام للجامعة مع طرح دول عربية في وقت سابق فكرة تدوير المنصب وعدم حصره في دولة المقر وحدها، في الوقت الذي طالب فيه عدد كبير من المندوبين الدائمين بالجامعة أمس الأمين العام بالاستمرار في مهمته، ليس فقط لاستكمالها ، بل عبروا عن رغبتهم في التجديد له لولاية ثالثة ، وهو الأمر الذي يعكس رغبة في استمراره نظرا لدوره في استكمال تطوير منظومة العمل العربي المشترك ، بعيدا عن احتمالات ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية في مصر.

ويرى بعض راغبي تدوير المنصب أن اقتصار منصب الأمين العام على المصريين لا يستند إلى نص في ميثاق الجامعة، وإنما بات فقط عرفا، إلا أنه مع التطورات التي تمر بها مصر واقتراب ترك عمرو موسى للمنصب سواء بالاستقالة في مارس المقبل أو نهاية ولايته في مايو المقبل ، رأى مراقبون بالجامعة العربية تحدثوا إلى "الوطن" أن الأمين العام " شخصيا " هو من يثير موضوع استقالته وتقديمها إلى الزعماء العرب أنفسهم في قمة بغداد من أجل إيصال صوته واضحا إلى أكبر شريحة في المجتمع المصري، بهدف زيادة شعبيته باعتباره أحد الأسماء المطروحة بقوة لخوض الانتخابات على منصب رئيس الجمهورية في مصر ، فيما يرفض مسؤولو الجامعة العربية التعليق على هذا الموضوع .

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي ( جزائري) إن هذا الموضوع لم يثر في اجتماعات المندوبين الدائمين، مؤكدا أنه لا يعلق على موضوع منصب الأمين العام ، سواء من حيث التجديد أو الاستقالة ، معتبرا أن هذا الموضوع يخص الأمين العام وحده .

ومن جانبه قال رئيس مجلس الجامعة العربية في دورته الحالية السفير قيس العزاوي حول ما يتردد حاليا بشأن تدوير منصب الأمين العام في ظل إعلان الأمين العام عمرو موسى نيته تقديم استقالته في القمة العربية المقبلة ببغداد ، إن العراق يريد أن يبقى منصب الأمين العام مصريا باعتبار مصر هي دولة المقر.

وبحسب المادة الثانية عشرة من ميثاق جامعة الدول العربية، يتم تعيين أمين عام للجامعة بموافقة ثلثي أعضائها وهو الممثل الرسمي في جميع المحافل الدولية، ومنذ إنشاء جامعة الدول العربية في مارس 1945 تولى رئاسة الأمانة العامة عدد من الشخصيات العربية المرموقة، عددهم ستة جمعيهم مصريون باستثناء التونسي الشاذلي القليبي، وتعد المملكة العربية السعودية من أكبر المساهمين في موازنة الجامعة، بجانب الكويت بنسبة 14 % ، وتعد مصر أكبر دول الجامعة في عدد السكان إذ يبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة.

وقد أشاد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين " غير العادي "أمس ، في اجتماعه التشاوري في مقر الجامعة بـ" الثورات البيضاء والحضارية" في كل من مصر وتونس.

وأكد الاجتماع تقديره لنتائج الثورات التي قام بها الشباب العربي، وأثمرت بإحداث تغيير واضح في كل من مصر وتونس، داعيا إلى احترام إرادة الأجيال الشابة ودعواتهم للحرية والمزيد من الديموقراطية.