العقلية الإدارية التي يدار بها ناديا الاتفاق والقادسية هي الفارق الوحيد بينهما، هناك فرق بين من يبحث عن القمة وبين من يوهم نفسه أنه فيها.

في لغة الأحلام.. الغاية تبرر الوسيلة، لكن هناك من يؤكد جدلاً أن تلك الأحلام تتبع الضمائر، ولذلك الاتفاق في القمة دون منافس لأن الضمائر متفقة على أن الكيان فوق الجميع قولاً وفعلاً.. أما القادسية فهو في القاع لأن الأحلام غير السوية أسقطت الضمائر، وأصبح كل من ينتقد العمل الذي يدار به النادي محارباً للكينونة القدساوية ويسعى لإسقاطها.

الضمائر الصافية حققت للاتفاق أهدافه، فهو في قمة الترتيب دون خسارة ولم تتلق شباكه سوى هدف يتيم في 8 جولات، وبمستوى هو الأفضل.

أما القادسية فإن الكيان آخر الاهتمامات، والكل في الإدارة مشغول بتحليل الشخصية التي أمامه هل هي معنا أم ضدنا، بغض النظر عن تاريخها في النادي، ولذلك يقول الواقع إننا سنشاهد مزيداً من الأسى والحزن لكيان يقف على الأطلال.

رأسا الهرم في الناديين يحددان مسار النادي وطموحه، فما يقدمه الدوسري من دعم مادي بالملايين ومن محافظة على أبناء النادي ولاعبيه وأعضاء شرفه جعل الجميع يقف احتراماً لهذا الرجل الذي لا يقبل أنصاف الحلول فيما يتعلق بالكيان.

أما القادسية، فلم يستفد من كل سنوات الفشل السابقة، لكن الفشل هذا الموسم على طريقة الأفلام الهندية، وبمبادرات وعقود واستثمارات وهمية، ولذلك تحول النادي إلى شبكة بحث عن مصالح شخصية وترزز في كل فضائية ، وكان آخر التقليعات طق اللطمة والهروب من مواجهة المجهول.

بعد هذا وأكثر تذكرت جملة لأحد كبار السن بالقادسية عندما كان البعض ينظر إلى الفوارق بين الناديين فاختصر الحديث عندما قال بالبلدي "وش جاب الثرى للثريا".