لم تصرخ الإعلامية عائشة الدوري لحظة صفعها "النجم العالمي" المدعوعمرالشريف يوم 27 أكتوبر 2011، كما أنها لم ترد له الصاع صاعين ولم تشتمه لقاء ما فعله لمجرد أنها سألته سؤالا أو طلبت التصوير معه أثناء حضوره مهرجان الدوحة السينمائي "تريبيكا" مخالفة تعليماته بانتظار دورها كما اتضح من المقطع الذي اشتراه التلفزيون الألماني وعنه تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي ونشر في عشرات الروابط على "يوتيوب".

كل ما فعلته الإعلامية أنها اعتذرت منه وكأنها أخطأت بحقه برغم أنه وبخها بشكل غير لائق بعد الصفعة، ويبدو أن هول الصدمة شلّ تفكيرها أو أن أخلاقها ارتقت إلى تأجيل الرد ليكون قانونيا بدل الدخول في مهاترة مع "نجم" سيئ السلوك قد تتطور إلى ما لا تحمد عقباه أمام الملأ. وبالفعل بدأت بالإجراءات القانونية كما أعلنت في اتصال مع قناة "دريم 2" برغم ضغوط إدارة مهرجان "تريبيكا" لتتنازل عن حقها، مما يعني أن تداعيات "الصفعة" ستستمر طويلا.

بعد أيام على الحادثة لم يكن التبريرالذي صدرعن مكتب "النجم" مقنعا، وزادت المغالطات التي ساقتها المتحدثة الإعلامية باسمه الطين بلة، فـ"عمتْها" بدل أن "تكحلها"، إذ "طالب عمر الشريف منتقديه بمراعاة ظروفه الصحية، بالإضافة لكونه على مشارف الثمانين عاما، ويصرّ على موقفه بعدم الاستعانة بالحراس الشخصيين". وأوضحت المتحدثة أنها شاهدت بنفسها وقائع غريبة يتعرض لها "الشريف" من المعجبين والمعجبات "مثل فتاة تجذبه من بدلته أو رابطة عنقه والميكروفونات في فمه ورقبته وكل أنحاء جسده، وهذا تحديدا حدث بشكل مستفز في مهرجان الإسكندرية"!

وكل شخص يدرك أن من بلغ الثمانين يكون أكثر حكمة وليس أشد طيشا، ومن حق أي شخص أيضا أن يتساءل عن العلاقة بين مهرجاني الإسكندرية والدوحة، وهل انزعاج "النجم" من معجبة في الإسكندرية تبيح له صفع إعلامية في الدوحة!

باختصار يخطئ أي مهرجان سينمائي يدعو أشخاصا لا يستطيعون ضبط أعصابهم فيسيؤون لأنفسهم ولغيرهم بسلوكيات غير حضارية، وعلى من لا يحسن التعامل مع الناس الجلوس في بيته فذلك أفضل له وللآخرين من مهزلة تجعل سيرته وأخلاقه غير الرفيعة على كل لسان.