• لا أدري إلى متى يستمر الاتحاد الآسيوي في (عبثه) وتخبطاته دون حسيب أو رقيب ودون حتى أن يجد وقفة صارمة (أو حتى غير صارمة) من الاتحادات الأهلية التابعة له؟!
• لن أتحدث عن تحكيم فيه من (اللعب) ما الله به عليم.. ولن أتكلم عن تنظيم يفضل مصالح أندية دول شرق القارة على تلك التي تقع في غربها بسبب قوة الشركات والمعلنين في تلك الدول.. ولن أفتح ملف ضعف هذا الاتحاد القاري مع تجاوزات بعض الدول كما هو الحال مع التجاوزات التي تحدث في الملاعب الإيرانية دون رادع أو عقوبة.. مع أن كل ما مضى مهم ويحتاج إلى وقفات ولكن هناك ما هو أهم وأولى في هذا التوقيت بالذات.
• في يوم السبت الماضي الذي وافق يوم عرفة ذا الفضل العظيم والمكانة العالية والكبيرة عند المسلمين بسبب ما اختصه الله به على سائر الأيام وقبل ساعات من يوم النحر الذي يعتبر عيد الأضحى عند المسلمين: أقام الاتحاد الآسيوي المباراة النهائية في دوري الأبطال بين فريقي السد القطري وتشونبوك الكوري الجنوبي في توقيت لا يناسب كل الدول الإسلامية التي تشكل نسبة كبيرة من دول القارة، غير آبه ولا مهتم بمشاعر المسلمين وأيامهم المقدسة وأعيادهم المباركة.
• ترى هل يستطيع هذا الاتحاد أو غيره من الاتحادات القارية أن يقيم إحدى مبارياته المهمة في عيد رأس السنة الميلادية مثلاً..أم أن الأمر سيختلف حينها؟!
• قد يقول قائل بأننا نضخم الأمور ونعطيها حجماُ أكبر مما تستحق، ولكن الأمر كبير وضخم بالفعل مهما حاول البعض تهوينه أو تبسيطه، وإذا لم نهتم بأيام عباداتنا وأوقات شعائرنا المقدسة فبماذا سنهتم بالتحديد؟!
• ثم إن الجميع يعلم أنه لو تجاوز نادي الاتحاد خصمه الفريق الكوري في المباراة الماضية فإن المباراة النهائية كانت ستقام في جدة..؟! تخيلوا الوضع حينها: نهائي أندية القارة في جدة في يوم عرفة على بعد (80 كم) فقط من صعيد عرفات الطاهر الذي يقف عليه ملايين الحجاج!! كيف سيكون الحال عندها؟! أم أننا لا نتحرك إلا إذا وقعت الفأس بالرأس؟!
• هذا الموقف في اختيار مناسباتنا الدينية الهامة وإقامة المباريات المهمة فيها ليس جديداً على الاتحاد القاري، بل تكرر عام 2005 وتحديداً عندما تأهل نادي الاتحاد للمباراة النهائية لمواجهة العين الإماراتي وحينها اختار الاتحاد الآسيوي لمباراة التتويج أن تكون في جدة ليلة السابع والعشرين من رمضان (أرجى الليالي لتكون ليلة القدر) ليتم منع ذلك بقرار سياسي ليرضخ الاتحاد الآسيوي ويؤجل المباراة لثالث أيام عيد الفطر.
• إن كنا نلوم الاتحاد الآسيوي كثيراً، فإن اللوم الأكبر يقع على الأعضاء السعوديين الذين يمثلوننا في لجان الاتحاد القاري والذين يكشفون لنا يوما بعد آخر عن سوء أدائهم وضعف تمثيلهم وقلة حيلتهم في دعم مواقفنا وتحقيق تطلعاتنا والدفاع عن قضايانا.. وعجزهم عن تحقيق تحالفات إقليمية مع ممثلي الدول الشقيقة والصديقة توحد كلمتهم وتقوي موقفهم، خصوصا في مثل هذه القضايا التي لا تهمنا وحدنا، بل تهم شريحة كبرى من الدول الإسلامية المنضوية رياضيا تحت لواء الاتحاد الآسيوي.
• قولوا لهم يا أعضاءنا الكرام: (خبصوا) تحكيميا كما شئتم.. وميلوا بقراراتكم مع دول الشرق كيفما أردتم.. وغضوا الطرف عن تجاوزات الجماهير الإيرانية كما أحببتم.. ولكن: إلا مناسباتنا الدينية يا اتحاد القارة.