يرتبط المذيع القدير سليمان العيسى في ذاكرة السعوديين بالقرارات الكبرى في البلد.. يترقب الناس إطلالته كلما اقترب موعد صدور قرار من هذا النوع.. يقينا بأنه سيحمل لهم قرارات تنعكس على حياتهم ومستقبلهم..
يتميز الزميل بإطلالته الواثقة.. وهدوئه وثبات ملامحه.. وطبقات صوته المختلفة.. خاصة حينما يقف على العبارة التي تحبس أنفاس السعوديين: "أمرنا.. بما هو آت"!
أصبح ظهور الزميل والأخ الكريم سليمان العيسى في هذه الأوقات أحد التقاليد البارزة التي حافظ عليها تلفزيوننا الرسمي.. حيث أصبحت تناط به هذه المهمة.. ينسى الناس أنه كاتب صحفي وينسون موقعه الحكومي المرموق ولا يعرفون عنه سوى أنه ذلك المذيع الذي ينقل إليهم البشائر والقرارات التنموية والتشكيلات والمراسيم الملكية الكبرى.
ثمة قرارات مهمة نقلها لنا العيسى ليلة العيد.. سأتناولها لاحقا.. إذ سأتوقف بدايةً ـ أمام القرار الذي كان حديث الناس خلال اليومين الماضيين وهو فصل الخطوط السعودية عن مرجعيتها السابقة، ونقل مسؤوليتها إلى هيئة الطيران المدني.. تماماً كما كانت مطلع الثمانينات الهجرية.. لتعود بالفعل طيرانا مدنيا لا يلوم إلا نفسه حينما يتخلّف.
كان الطيران المدني يقع تحت مسؤولية مزدوجة بين الخطوط السعودية كناقل رسمي وهيئة الطيران المدني التي تشرف على مطارات المملكة.. والجهتان مرتبطتان بجهة ثالثة.. كان الكل يلقي باللائمة على الآخر.. اليوم الجهاز نال استقلاليته التامة.. شؤون الطيران المدني بكاملها أصبحت تقع تحت عهدة رجل واحد هو الأمير فهد بن عبد الله.. هو الذي سيصبح مسؤولا مسؤولية تامة عن كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالطيران المدني ومنشآته.
قرار تنموي مهم مثل هذا سيحل مشاكل النقل الجوي، وسينعكس إيجابا على حركة الملاحة الجوية في بلادنا.
الخلاصة: تفاءلوا بالخير تجدوه.