بعد أن بلغ تعداد سكان العالم سبعة مليارات نسمة، ظهر العديد من ردود الأفعال المتباينة من باب الإحساس بعظم المسؤولية المترتبة على هذا التزايد في التعداد السكاني، فبينما كان الأمين العام للأمم المتحدة يرى أن بلوغ هذا الرقم يعني(أن سبعة مليارات نسمة يحتاجون إلى الغذاء والطاقة وعروض مناسبة فيما يتعلق بالعمل والتعليم والحقوق والحرية وحرية التعبير وحرية تربية أطفالهم بسلام وأمان وكل ما يتمناه المرء لنفسه، وإنما... مضاعفا 7 مليارات مرة) ولا أدري ما إذا تم احتسابنا كعرب في حق العمل وحرية التعبير وتربية أطفالنا بسلام أم لا، لكن، وعلى أية حال.. ففي هذا الوقت نفسه كانت اليابان تفكر كيف ستواجه شيخوخة الكثير من مواطنيها الذين تجاوزوا الستين عاما، وكيف سيؤثر هذا الأمر على دوران عجلة الاقتصاد والتنمية، وكيفية تأمين الرعاية الصحية والأسرية لهؤلاء المتقدمين في السن. وفي وطننا العربي، دائما ما تكون لنا طريقتنا الخاصة في التعاطي مع الموضوعات العامة، فلجأ البعض ممن يحاولون طرد شبح البطالة، وشغل أوقات فراغهم، لجؤوا إلى إشعال الإشاعات فيما يتعلق بموت بعض الفنانين والمطربين من أجيال سابقة، رغبة منهم في إخبارهم أنه يجب عليهم اللحاق بجيلهم الذي سبقهم للعالم الآخر، هكذا بلا إنسانية أو احترام لأبسط حقوق الآخر.
كما لجأ بعض الرؤساء والحكام في وطننا العربي، إلى محاولة إعادة التوازن في التوزيع السكاني على الكرة الأرضية عن طريق ممارسة القتل بحق الأبرياء وبكل شراسة.
هناك أكثر من دليل دامغ على أننا لم نعد أنفسنا بشكل جدي لمواجهة تزايد سكان العالم بشكل إيجابي ومؤثر، نشارك فيه كل العالم في هذا الحدث وغيره من الأحداث الجادة والتي تؤثر على مستقبل الناس على هذه الأرض كمواجهة التلوث البيئي والاحتباس الحراري واتساع ثقب الأوزون والتي تحتاج منا التفاتة حقيقية، وبث التوعية بشأنها بين أفراد المجتمع للتعاطي معها بشكل أكثر جدية ومنطقية.