يحتفل الشعب السعودي اليوم بعودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد رحلة ناجحة للعلاج والنقاهة تخللتها نشاطات سياسية ومتابعة لصيقة لقضايا وأحوال الشأن الداخلي. وكان الملك عبدالله تعرض إلى انزلاق غضروفي في ذي الحجة الماضي اتسمت مراحل علاجه بنهج شفافية في مختلف التفاصيل تأكيدا لنهج الملك في ذلك. كما أن من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة سلسلة إجراءات نوعية تستهدف نماء الوطن وتعميق التنمية وتوسيع مسارات الإصلاح.
وإذ عبر ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع والطيران، المفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، عن بالغ سعادته وعظيم ابتهاجه بمناسبة عـودة خادم الحرمين الشريفين إلى أرض الوطـن، مشمـولاً بحفظ الله ورعايته ومحاطاً بحب مواطنيه فلقد أكد على "أن خادم الحرمين كان خلال مدة غيابه خارج الوطن يتابع شؤون الدولة الداخلية والخارجية، ولم يغب لحظة عن متابعة أحـوال المواطنين والاطمئنان عليهم، والتوجيه الدائم بما يلبي احتياجاتهم ويحقق الخير لهم".
ورحب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بعودة خادم الحرمين، لافتا إلى "أن الخير الكثير سيكون مرافقا له فيما سيعمله لما فيه خير أبناء هذا الوطن وهذا الشعب الوفي المخلص المتمسك بدينه بحمد الله وبهدي كتاب الله وسنة نبيه، يعيشون في دولة دستورها كتاب الله وسنة نبيه، فالحمد لله على صلاحهم في دينهم إضافة إلى أخلاقهم ومكارم الأخلاق التي يزيدها - حفظه الله - إلى ما هو أكثر".
على صعيد متصل أكدت أوساط سياسية ومراقبون أن الملك عبدالله تمكن خلال سنوات قليلة من النهوض ببلاده لتتبوأ المكانة الرفيعة اللائقة بها بين دول العالم أجمع.
وأشاروا إلى أن خادم الحرمين انتهج سياسة خارجية متزنة وثابتة تتضمن احترام الغير وعدم التدخل في شؤونه، فضلا عن سياسة اقتصادية ناجحة ترتكز على تنويع مصادر الدخل القومي.
وقالوا إن خادم الحرمين تعامل بحكمة مع التطورات السريعة التي يشهدها العالم، وما يمر به من أزمات اقتصادية، وتمثل ذلك في إقرار العديد من الترتيبات طويلة وقصيرة المدى، لتحقيق الأمن الغذائي للمملكة، وتوفير السلع الغذائية، وتخفيف العبء الذي يتحمله المواطن جراء الارتفاع في أسعار المواد التموينية والسلع والمنتجات الزراعية والحيوانية، وضمان تأمين احتياجات البلاد من السلع الضرورية، إضافة إلى اتخاذ مجموعة متكاملة من السياسات والإجراءات لمكافحة الضغوط التضخمية.
ومنذ أن تأكد قرب عودة الملك عبدالله إلى الوطن قبل بضعة أيام سرت البهجة في جميع المناطق التي اكتست ملامحها بلافتات وأعلام الترحيب العفوية، في الوقت الذي وجه نائب خادم الحرمين أمس أن يكون السبت المقبل إجازة رسمية في جميع الوزارات والمصالح الحكومية والمدارس والجامعات في كافة أنحاء المملكة، بهذه المناسبة.