أتحفني الأخ (يحيى السميري) أمين عام (لجنة الفرسان لذوي الاحتياجات الخاصة) بنسخة من مطبوعتها الأنيقة الحافلة بمعلومات مفصلة عن الجمعية وأهدافها، وآمال وتطلعات وأنظمة وحقوق المعاقين بالمملكة العربية السعودية تحت شعار (لا إعاقة مع الإرادة) أصدرتها (الغرفة التجارية الصناعية بأبها) والأخ (السميري) نموذج يُحتذى بالعزيمة والإصرار على تخطي الإعاقة بالعمل الدءوب لما يعود على فئة (ذوي الاحتياجات الخاصة) بالنفع والمشاركة الاجتماعية سواءً بسواء مع المواطنين.
كتبت هنا بعد مهاتفته لي عام 2003 عن معاناته ونظرائه من صعوبات مادية ومعنوية، إذ لم تأخذ بعض الجهات بعين الاعتبار توفير الخدمات واللمسات الإنسانية التي يتمتع بها أمثالهم بدول متقدمة، وأحمد الله تعالى أن هاتفني 20/9/1432 يبشرني بتحسن أوضاع أولئك الأحبة الذين تعرضوا للإعاقة ابتلاء من خالقهم جل وعلا، وأنهم الآن موضع العناية والرعاية من الدولة والجمعيات الخيرية على حد سواء.
يكفي أن مرسوماً صدر بنظام يكفل حقوقهم برقم م/37 في 23 / 9/ 1432هـ نصّ على إنشاء مجلس أعلى مرتبط برئيس مجلس الوزراء يتولى التخطيط والتنفيذ لكل ما يوفرالحياة الكريمة لهم، ناهيك عن الأمر السامي رقم 7/هـ في 21 / 1/1402 لتيسير الخدمات للمعوقين وملاحظة ذلك عند تصميم المباني التي يتعامل معها الجمهور سواء كانت حكومية أو خاصة إلى آخر ما تضمنه من إيجابيات.
المأمول من مجتمعنا الفاضل فرادى وجماعات المبادرة الدائمة لتحقيق آمال وطموحات إخوانهم وأخواتهم ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن ديننا وأصالتنا وقيمنا تحثنا على ذلك.. ولا ينبغي لأي منا التأخر أو التواني في هذا السبيل، وفق الله الجميع.