"داخل على الله وعليكم" يا أساتذة التربية الحديثة المثرثرين في البرامج الصباحية التلفزيونية بنصائحكم التي لا يطبقها أحد، أتوسل إليكن يارائدات العمل التطوعي الطفولي بشرائطكن الملونة ومقصاتكن الأنيقة ومعارضكن الخيرية التي لا تنتهي، "تكفون" يا خبراء البيوت المطمئنة، حياتي صارت حلبة ومنزلي تحول لـ"راسل مانيا"، أحلم بـ"راندي اورتن" وأهوجس بـ"تريبل اتش" وأتكلم مثل "مارك هنري" راتبي ضحية للمشدات والقبعات التي تحمل "you can,t see me"، مطلوب أن أقص شعري مثل "شايمس" وأمشي كـ"جريكو" وأبنى جسدا يوازي "بابتيستا"، فأطفالي يتدربون على بعضهم "ركلا" ويصافحون بعضهم "رفسا" يحاولون إقناع أعمامهم بتشكيل فريق مثل "نيكسس" وتنصيب جدهم "مديرا تنفيذيا"، طاش بهم الـ WWE فاستبدلوا "نيكولوديا" بـ MBC ACTION يتوعدون بهزهزة الذراع والأصابع المشدودة، يغلظون الأصوات ويقللون الاحترام، يرتدون "برمودا الجينز" ويشدون خصلات "السبايكي" كالمسامير، الناس جمهور والمارة خصوم والدنيا مسرح كبير، فسطا جون سينا بوجهه العريض الذي يشبه الـ"بلازما" على أيامي وقرر تثبيتها من الأكتاف بعد أن "سحل" كرامة رقابتي العائلية على البلاط، مستغلا تاريخا وذاكرة كانت فيهما الدنيا أبسط والحياة أرحب وكل ما فيها رطبا طريا، في الثمانينات كان "مستر فوجي" رمزا للنذالة، ومدير الأعمال "لو ألبينو" مثالا للمراوغة، كان الناس يحفظون أسماء كومبارس الدرجة الثانية من المصارعين "اس تي جونز" "سيرجنت سلوتر" و "هل بيلي جيم"، لكن "الحميا" لـ"حسين عرب" الإيراني الأصلع وحده، أيامها استعانت "لورباك" بـ"توني جاريا" للدعاية لمنتجاتها من الألبان، وهرب المراهقون أشرطة "الكاتردج" ومنازلات القفص الدموية والسكاكين بعضهم لبعض، ناهيك عن ضلوع سحقت في إثر "سوبر فلاي سنوكا" متجاهلة نصائح الأمهات الهلعات، تلك النصائح التي لا يجيدها أساتذة التربية الحديثة المثرثرون في البرامج الصباحية التي لا يشاهدها ولا يطبقها أحد.