أحسنت إدارة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم وهي تفرض عقوبة آنية على تصرف غير مسؤول من ثلاثي المنتخب نواف العابد وحسن معاذ وأحمد عطيف، قضى بحرمانهم من مكافأة الفوز على تايلاند.

وكان مدير المنتخب خالد المعجل منطقياً وهو يؤكد أن منهج الثواب والعقاب جدير بالاتباع، وهو ما قد يعارضه كثير يرون أن الوقت حرج، ولا يصلح لتنفيذ عقوبات من أي نوع قد تؤثر على اللاعبين، لكني على خلاف هؤلاء أرى أن العقاب فعل يوازي الثواب، وطالما قبلنا الثواب في اللحظة الحرجة، يجدر بنا أن نتخذ قرار العقوبة في اللحظة ذاتها، لأن المسؤولية كبيرة على عاتق اللاعبين، ومن المحرج جداً أن يتصرفوا على النحو الذي رأيناه في الدقائق الأخيرة لمباراتهم أمام تايلاند، خصوصاً أن المنتخب كان يتقدم حينها بثلاثية نظيفة، ما يفترض أن تكون أعصابهم أكثر هدوءاً.

في عملية البناء التي يستهدفها اتحاد القدم، تبدو كل التفاصيل مهمة للغاية، وبالتالي فإن تجاهل العقاب تحت أي ذريعة لن يكون أمراً مقبولاً على الإطلاق، لأن العقوبة لا تطال فقط من يتعرض لها، إنما تحمل في الغالب ردعاً للبقية، يجعلهم أشد حرصاً على الانضباط، وأكثر التزاماً وتقديراً لحاجة المنتخب لسلوكهم الرياضي الذي يبقي درجات التركيز في أحسن حالاتها، خصوصاً أن هذا التركيز سيكون مفيداً للغاية كلما توغلنا أكثر نحو المباريات الحاسمة في مشوار التصفيات.