عندما سمعت إجراء الجامعة العربية بتعليق عضوية سورية، تذكرت أن أول من علمني حرفاً في لغتي العربية معلمة سورية، وعندما كنت في المرحلة الثانوية كانت معلمتي للغة العربية سورية، عندما كان المعلم في ذلك العصر يقوم بدوره الحقيقي بلا مؤثرات أخرى كثورة التقنية الحديثة التي عطلت الحواس وربما يأتي يوم ويُهجر القلم.
وأقوى تأثير في حياة الإنسان بعد الوالدين يكون المعلم ، في سورية (مجمع للغة العربية) ونظام التعليم في المراحل الأولى في سورية اهتم باللغة العربية؛ حتى إنه في لقاءات رجل الشارع في بعض البرامج يتضح تمكنه بالتعبير عن نفسه بلغة عربية جيدة، والطب يدرًس باللغة العربية.
قد يكون لتعليم اللغة العربية في سورية توجه سياسي؛ لذا أتمنى ألا يتراجع دور اللغة العربية في سورية في حال التغيير السياسي.
كما أتمنى أن تأتي مؤسسات لحماية اللغة العربية بعد موضة التعليم الأجنبي في بعض دول العالم العربي، ونحن أصبحنا من ضمن هذه الدول، وليس عيباً أن يكون التعليم أجنبياً لكن يجب أن يكون للغة العربية دور أكبر مما هو حاصل الآن في المدارس التي تطبق نظام التعليم الأجنبي خاصة في المراحل الأولى في التعليم.
وأتمنى أن تقوم الجامعة العربية بدورها في إعادة إحياء لغتها من خلال مؤسسة جامعة الدول العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) أو أن يكون هناك (اتحاد للكليات المعنية باللغة العربية) تشترك به كل الدول، بحيث يقوم على عمل الدراسات والبحوث اللازمة بوسائل حديثة ومعاصرة لمناهج تعليم اللغة العربية تحبب للتلاميذ لغتهم، وذلك بأسلوب سهل ومبسط يتلاءم مع كل مرحلة تعليمية.. وأختم بقول الشاعر حافظ إبراهيم على لسان اللغة العربية:
أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي