توقع زعيم حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي، أن تتحول دولة جنوب السودان في المستقبل إلى "إسرائيل سمراء" إذا اختارت استقطاب أعداء الشمال، مؤكداً أن تعطيل هذا التوجه يتوقف على يقظة الأخير ونوع السياسات فيه. وقال إن الانفصال لن ينهي مشكلة الجنوب، وإن حسمها يتوقف على خيارات الدولة المستقلة في المستقبل، إما أن تتجه شمالاً للتصادق والتآخي مع الشمال، أو تتجه جنوباً للتآخي مع جهات أخرى تستقطب أعداء الشمال، وبهذه الصورة يتحول الجنوب إلى ما أسماه بـ"إسرائيل سمراء" في وادي النيل.

وأضاف في لقاء بقطر أن اختيار الجنوب إلى أيٍّ من الاحتمالين المذكورين يتوقف على يقظة وقدرة الشمال وعلى نوع السياسات فيه إن كانت صادة أو جاذبة. وحذر المهدي من أن يواجه السودان "مخاطر لا أول لها ولا آخر إذا تحولت العلاقة بين الشمال والجنوب إلى عداء"، مضيفاً "وإثر ذلك ستنشأ مباشرة حرب بالوكالة فيقوم الشمال بدعم عوامل تفكيك الجنوب وسيتخذ الأخير خطوات مماثلة. كما سيقوم الجنوب بدعم الحركات الدارفورية المسلحة ما سيؤدي إلى خلق دولتين فاشلتين".

وحذر المهدي من خطر آخر سيصدر من "الجنوب الجديد" في إشارة لمناطق جنوب كردفان وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، مؤكداً أن جميعها ستسعى لإثارة القلاقل بالشمال.