رفض زعيم القائمة العراقية إياد علاوي تولي رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية احتجاجا على تفريغه من محتواه، وتنصل التحالف الوطني من الإيفاء بالتزاماته بتطبيق وثيقة الاتفاق السياسي في إطار مبادرة رئيس إقليم كردستان ، محذرا من انجرار البلاد إلى منزلق خطير نتيجة إصرار بعض الأطراف على الاستئثار بالسلطة ، وقال في حديث خاص لـ "الوطن " إنه "حتى وقت قريب كنا نأمل من الشركاء أن يلتزموا بتعهداتهم بخصوص تطبيق وثيقة الاتفاق السياسي التي طرحت ضمن مبادرة الأخ الرئيس مسعود البارزاني ، ونصت على تشكيل المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية وطيلة الأشهر الماضية لمسنا تنصلا واضحا عن الاتفاق ورغبة في تفريغ المجلس من محتواه ،ولهذا السبب رفضت تولي رئاسته لأنه لن يكون كما تصورنا يرسم السياسة الاستراتيجية البعيدة للبلاد في المجالات كافة ".

واتهم علاوي بعض أطراف التحالف الوطني بإلغاء مبدأ تحقيق الشراكة في إدارة البلاد، موضحا أن ما طرح مؤخرا بخصوص صلاحيات المجلس ورئاسته لا ينسجم مع تطلعاته بوصفه زعيم قائمة تمثل ملايين العراقيين. وقال " لايمكن أن أرتضي لنفسي أن أكون موظفا تابعا لمجلس الوزراء ، فالإخوة يريدون أن يكون المجلس أمانة عامة تابعة لرئاسة مجلس الوزراء، فأخبرتهم بأنني أرفض هذا الطرح وأعلنت أنني غير مستعد لتولي المنصب بالشكل الذي يحدده الآخرون".

ووصف موقف "دولة القانون" وزعيمه نوري المالكي بأنه إجهاض للمشروع الوطني الذي تبنته القائمة العراقية وجاهدت في سبيل تحقيقه من خلال مجلس السياسات. وقال " الدراسة التي أعدتها القائمة بخصوص مهمات المجلس تمحورت على إرساء دولة المؤسسات والقضاء على الفساد وتحقيق مشروع المصالحة الوطنية والانفتاح على المحيط العربي فضلا عن توفير فرص الاستثمار للشركات العربية ،وتحسين الملف الأمني ، وضمان أمن وسلامة البلاد بعد إنجازالانسحاب الأميركي الكامل من العراق ، والحد من التدخل الإقليمي في الشأن العراقي ، والانطلاق بمشاريع التنمية وبما يحقق تلبية مطالب العراقيين على الصعد كافة "، معربا عن اعتقاده بأن التنصل من وثيقة الاتفاق السياسي يعد سابقة خطيرة يتحمل مسؤوليتها من اخترق بنودها.

على صعيد آخر، قدم أمين بغداد صابر العيساوي أمس استقالته إلى المالكي على خلفية التظاهرات التي شهدتها العاصمة العراقية خلال الأسابيع الماضية وخاصة تظاهرة الجمعه الماضي.

أمنيا ، أسفر هجوم شنه مسلحون مجهولون على منزل أحد عناصر قوات الصحوة في محافظة ديالى بشمال شرق بغداد عن مصرعه وزوجته وجرح أربعة من أبنائه.