أكد الدكتور وارد برينسخوت الباحث بجامعة أمستردام في العلوم السياسية، أن مخاوف الغرب من الإسلام ونذر التطرف، يؤدي إلى عرقلة حصول المسلمين المعتدلين في الدول الإسلامية والنامية على المساعدات الغربية التي يستحقونها، خاصة من منظمات المعونة الغربية، حيث تتخوف هذه المنظمات من التعاملات في هذه الدول، خشية أن تؤدي المساعدات إلى دعم وتمويل العناصر المتطرفة من جهة بصورة خلفية غير مباشرة، كما تخشى أن تتعرض لإيذاء هذه الجماعات المتطرفة من جهة أخرى، إذا ما تواجدت بقوة لتقديم المساعدات للمعتدلين، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على جهود المعونات التنموية والمساعدات الإنسانية التي يستحقها المسلمون المعتدلون إبّان الكوارث أو الصراعات التي قد تنشب بهذه البلدان. وأضاف برينسخوت الذي أجرى دراسات مستفيضة حول مقارنات بين الهند وإندونيسيا، والمساعدات الغربية التي تصل إلى أي من الجانبين، أضاف في بحثه أن الهندوس، والمسيحيين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى، يلقون دعما قويا من المنظمات الغربية، مقارنة بالمسلمين المعتدلين، وهو أمر يستوجب إعادة النظر حتى لا تكون ذريعة الدين هي العائق لدى الغرب لمد يد العون للمحتاجين في هذه الدول في العالم الثالث، إذ يجب أن تتخلى المنظمات الغربية عن رؤيتها التفضيلية للمجتمع العلماني، وأن تقبل بأن الإسلام قيمة أساسية في العديد من البلدان النامية، وألا يتم التخلي عن المسلمين من أجل مصلحة حفنة من العلمانيين، بل يجب أن تمد المنظمات الغربية جسور التعاون مع المنظمات الإسلامية في هذه الدول، ومن خلال التعاون والتنمية، لا يصبح مكان للتطرف، فالفقر والحاجة مصدر أساسي للتطرف وكراهية الغرب.

يذكر أن برينسخوت درس القانون والعلوم السياسية في جامعة أمستردام، وتركزت دراسته على النظرية القانونية في البلدان النامية، وحصل على الدكتوراه عام 2009 على دراسته حول العنف في الهند وحملت الدراسة عنوان "العنف الطائفي والوساطة بين الدولة والمجتمع في ولاية غوجات"، وانخرط بعدها في إجراء دراسات حول أبحاث مقارنة في العنف الطائفي في الهند وإندونيسيا.