لفتت انتباهي وبشدة خطبة سماحة الشيخ عبدالعزيز آلِ الشيخ مفتي عام المملكة بقوله: (بأن ما يجري في البلاد الإسلامية من فوضى وسفك للدماء كان نتيجة ضلال و فتن انخدع بها البعض عبر دعايات ضللت الأمة).
وقال: (إن الفوضى لم تأت لإقامة حق أو تعديل وضع وتحسين حال إنما جاءت لتقضي على كل رطب ويابس ولتحطيم الأمة ولتفريق شملها وإشغالها حتى يتفرغ الأعداء لتنفيذ مخططاتهم على حين غفلة من الأمة) في خطبة الجمعة 22 من ذي الحجة. كان سماحته داعيا للوعي بما يدور حولنا بأن الشعارات المرفوعة ليست كلها على وجه حق وهذا تحذير.
ودور العلماء عظيم في التنبيه لما هو حاصل في بعض الدول التي تبحث عن حقوق الإنسان بقتل الإنسان. وأشار سماحته إلى أن كل من أظهر تعاطفا ورفقا بالإنسان من أعداء الله فهم يريدون أن يتدخلوا في أمور الأمة عن طريق أبنائها.
ترى هل يوجد في بلاد الخليج تمويل خارجي بدعوى حقوق الإنسان وهل هناك جمعيات مجتمع مدني بتمويل خارجي؟ هو مجرد تساؤل مع علمي بأن قيادات دول الخليج واعية وملمة بما يجري, وهل في الخليج زوار سفارات كما في الدول العربية التي اكتشفوا فيها أنه منذ سنوات والشباب والشابات يسافرون برحلات للتدريب على العصيان المدني (في شرق أوروبا) وغيرها.
وما حذر منه سماحة المفتي مؤشر إلى الواقع، إذ مر عام على هذه الأحداث تقريبا ولم تستقر الأحوال.
يحتاج الأمر إلى دراسات وتأمل فما حصل من مشهد اشتباك شرطة نيويورك مع المعتصمين في الوول ستريت بعنف لا يختلف عن أي عاصمة عربية وهي بلاد ديموقراطية كما يقولون.
إن المنظرين من جنرالات مقاهي الفضائيات وعلماء السياسة أصبح رأيهم هو السائد ولم يكن هناك توقع أن ما يجري قد يكون حراكا اجتماعيا الدافع له اقتصادي وليدلي علماء الاجتماع بدلوهم.
سمعنا عن مؤتمر سيقام عن (الربيع العربي) ولي تحفظ على هذا الاسم فما رأينا زهورا وورودا تقطف بل دماء تسفك.. يحتاج الأمر لدراسات وتحليلات من أجل إيجاد مخرج للأمة العربية.