لم يدهش جمهور القصة أول من أمس بعودة القاص عبدالله باخشوين إلى منصة الإلقاء القصصي وإحياء أمسية فحسب بل سرى إبداع باخشوين إلى روح المصور في القاعة الكبرى بمقر معرض الرياض الدولي للكتاب 2011 يبهر الحاضرين بلقطاته التي تتنقل بين يـدي باخشـوين وهو يرسم لوحات حواره القصصي، وبين ملامح وجهـه وتقاسيمه التي تتلبسـها شخوص قصته وكأنه ممـثل مسرحي. وبدا الجميع خاشـعا بين الصوت والصورة والمشـهد المتخـيل حتى أدرك باخشوين بصرخـته المـدوية واستدرك مختتما أحداث قصته (نزهة منزلية) سـاردا المكان مـستدعيـا حالاته وتفاصيل شـخوصه، وهي ترسم الأحـداث، وهـو يحكـيها بين عـامية وفصـيحة مسـتلهما التراث واصفا يوميات مشـهده.
أماالقاص محمد النجيمي، فقرأ بنفس تحديثي نصوصه مبتدئا بـ (أسامي) الذي سرد فيه مزيجا من الصراعات الفكرية والذاتية بين مجموعة من الشخوص..وانتقل بعدها إلى نص (أول وقفة) ثم (مدى الهاوية).
و قدمت القاصة فاطمة الرومي نصوصا قصيرة جدا.. منها نص (ناقصة دين) و(بياض) فـ(المـقدام) فقـصـة بعنوان (هما) دون تخف أو تجـاهل لضمـير الأنثى.
لم يكن الحضور كثيفا ولكن كانت هناك قصة حقا في مناخ الصورة والصوت والمكان.