أبرمت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة اتفاقية تعاون مع شركة دوسان الكورية بهدف امتلاك المؤسسة وبصورة قانونية ونظامية جميع الحقوق الهندسية والفنية لهندسة وتصميم وتصنيع إنشاء وحدات تحلية من نوع متعددة التأثير (MED) بطاقة إنتاجية تبلغ 68190 ألف متر مكعب يومياً من المياه المحلاة وهي الأولى من نوعها على مستوى العالم التي يتم فيها تصنيع هذا النوع من الوحدات وبهذه الطاقة الإنتاجية.

ويشمل المشروع شراء الماء وبأقل تكلفة إنتاجية مقارنة بمحطات التحلية بالمؤسسة على مدى عمر المحطّة المقدرّ بأكثر من 30 سنة وكذلك تملك المؤسسة للأصل الإنتاجي بعد ثلاث سنوات من الإنتاج مما يدعم الطاقة التصديرية لمحطات التحلية بينبع ـ المدينة المنورة .

وقال نائب المحافظ لشؤون التشغيل والصيانة المهندس ثابت بن صويدر اللهيبي إن الهدف الأساسي من الاتفاقية ضمان امتلاك المؤسسة لكامل المعرفة والأسلوب والإدارة بتصميم وهندسة وإنشاء وتطوير هذا النوع من الوحدات وتوثيق كل تلك المعرفة والأساليب والتخطيط والشراء والهندسة والتصميم والتدقيق والاختبار والتشغيل والتطوير والتصنيع لكامل تفاصيل المشروع الميكانيكية والكهربائية والأجهزة والمدنية وتوثيق كل ذلك بما يمكن فعلياً من معرفة التفاصيل الجزئية للمشروع ويحقق بالتالي الهدف الرئيسي من المشروع وإنجاز المشروع في الوقت المحدد وحسب المواصفات المتفق عليها .

وذكر أن المشروع يعد الأول من نوعه في المؤسسة الذي يستهدف تطوير قدرات المؤسسة الهندسية والفنية والإدارية والقانونية على امتلاك التقنية بشكل منظم وموثوق ثم استخدامها وتطويرها بما ينقل المؤسسة إلى مصاف المؤسسات المنتجة للتقنية ويضيف دوراً آخر لها هو إنشاء محطات التحلية مما يعد نقلة نوعية لها ورافداً إضافياً لدخلها مما يساعد على إيجاد مصادر غير تقليدية لموارد المؤسسة المالية إضافة إلى توسيع آفاقها البحثية والعلمية وانتقالها من النشاط المحلي إلى النشاط الإقليمي والدولي في هذا المجال.

وقال اللهيبي "إن المؤسسة نجحت في أن تتحول من مجرّد مستهلك إلى صانع وناقل للتقنية الحديثة وسيكون خلال الفترة القادمة تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصنيع المحطات بالكامل محلياً وهو إنجاز تأريخي للمملكة يسجل ضمن سلسلة النجاحات التي حصدتها عموماً وفي قطاع تحلية المياه تحديداً، وهو نجاح غير مستغرب في ظل ما تتمتع به حكومة خادم الحرمين الشريفين من بعد نظر في استراتيجيات توطين الصناعة وتحوّل المملكة من مستهلك إلى مصنّع والخطوات الحالية الجارية تؤكد صحة ونجاعة هذا التوجّه.

وأوضح أنه تم تشكيل فريق متكامل يتكون من أكثر من 30 مهندساً لإدارة هذا المشروع لتحقيق أهدافه ، مبينا أن اللجنة التوجيهية لهذا الفريق تتكون من ذوي الخبرات والكفاءات العالية في المؤسسة الذين كانت لهم اليد الطولى في تحقيق الإنجازات العالمية لمحطات التحلية المتناثرة على شواطئ المملكة .

وأشـار اللهيبي إلى أن مراجعة التصاميم من مجموعة أساتذة متخصصين من جامعة الملك سعود كاستشاريين مع فريق المؤسسة بهدف التأكيد على صحة التصاميم وامتلاكها وتطويرها مستقبلاً باعتبارها متكسبا وطنيا، وهذا العمل الجبّار تأكيد على ماسبق أن ذكرته المؤسسة في ندوة الخبرات السادسة وهو استثمار خبراتنا وتطوير قدراتنا لمستقبل صناعاتنا.