الحديث عن النجاح الرياضي يتطلب الغوص في أعماق المنظومة الرياضية بكل تفاصيلها الدقيقة، وقد لا يتسع المجال لكاتب المقال للدخول في التفاصيل الدقيقة لضيق المساحة وضيق صدر بعض رؤساء الأندية وبعض المسؤولين من الصف الثاني في الحركة الرياضية السعودية.

المسرحية الهزلية (عضلات رؤساء الأندية)

الفصل الأول:

المنتخب السعودي الأول كان على شفا حفرة من السقوط المرير والخروج من تصفيات كأس العالم التمهيدية في ذكرى حزينة لبدايات الكرة السعودية التي كانت تبحث عن التأهل وسط إعلام قوي ينعم بحرية الطرح الإعلامي بعيداً عن الضغوط ليرسم لاعبي أنديته المفضلة أساسيين في المنتخب يمارسون كل أنواع الضغط على (بعض المسؤولين الذين ضربوا بيد من حديد في ذلك الزمن المناسب)، (ومسؤولين آخرين تساهلوا في زمن الشفافية واحترام الرأي والرأي الآخر في ذلك الزمن المناسب) فقفزت الرياضة السعودية قفزات (الكنجارو الأسترالي) وحصدت البطولات القارية والعربية والخليجية في زمنين مختلفين.

الفصل الثاني:

وبدأنا مرحلة جديدة في الكرة السعودية مع الأمير نواف بن فيصل الذي يتمتع بحكمة وخبرة شيخ كبير عصرته تجارب السنين، فهذا الشباب الطموح يحاول أن يرسم الفرح وسط تيارات متنازعة تقلب الكرة السعودية على أهوائها وأمزجتها ولا تدرك خطورة ما تفعله بالكرة السعودية والرياضة السعودية بشكل عام (تحدثت عن بعض رؤساء الاتحادات في مقال سابق) ولكن بصراحة أن المعنيين بهذا الأمر في هذا المقال هم (بعض) رؤساء الأندية السعودية الذين يرتكبون جريمة (القتل للكرة السعودية دون قصد)، فقد تابعنا وشاهدنا ماذا قال بعض هؤلاء عبر وسائل الإعلام المرئية والمقروءة..

تصاريح نارية تبعدهم شعرة بسيطة عن خط الغرور والتكبر والاستعلاء على منظومة الكرة السعودية فتارة يتطاولون على الاتحاد السعودي لكرة القدم المسكين الصامت، وتارة على وسائل الإعلام وينجحون في مضايقة الإعلاميين ومحاربتهم وإبعادهم وخنق أقلامهم عبر رؤسائهم في وسائل الإعلام، حيث يرتبط أولئك المسؤولون بصداقات مع رؤساء الأندية، أو يرضخون لهدف الإعلان أو بعض المصالح الشخصية مما يضطر هؤلاء الإعلاميين المساكين إلى تغيير مسارهم وقناعتهم من أجل لقمة العيش أو حبا في الإعلام وعدم المغادرة مبكراً. الواقع المرير يؤكد مساهمة هؤلاء في تدهور مستوى رياضتنا، وكأن النادي أهم من منتخب المملكة، وهم يتبارون في رفع عقود اللاعبين بتنافس غير لائق، ويتمسكون بلاعبين منتهيي الصلاحية ويلمعونهم كأبطال للجماهير، ويعدون الأندية جزءا من ممتلكاتهم وكأنها شركات خاصة أو أملاك خاصة مبررين ذلك بأنهم يدفعون المال الكثير (وما يدفعونه لا يعدو نقطة في بحر ما تدفعه الدولة)، ويتحكمون بكل شيء في النادي حتى لو مس كرامة اللاعبين والمدربين والجماهير والإعلام. مع الأسف، هؤلاء بعملهم الرديء لتحقيق نتائج وقتية حولوا الدوري السعودي الممتاز (الأقوى عربياً) إلى متهالك كأنك تتابع دوري الدرجة الأولى وهم لا يعلمون.

الفصل الثالث:

الاتحاد السعودي لكرة القدم يتعافى ويتماسك ويمتلك قوة كبيرة وسلطة أقوى من سلطات أي ناد كان جماهيريا أو غير جماهيري، يستخدم الشفافية والوضوح ويستخدم القوة في تغيير هؤلاء الرؤساء الذين قتلوا الكرة السعودية دون قصد وإبعاد جميع من يقف معهم لتعود الإنجازات السعودية إلى سابق عهدها.