
في ليلة من ليالي الوفاء التي تجسد صور الحب والولاء وتتمثل في صدق القيادة في الوفاء لكل باذل مبدع صب أنفاس جهده وثمين وقته وتميز عطاؤه لخدمة الناس من حوله فحاز بذلك حب الوطن والولاء للقيادة، شهد أمير عسير الأمير فيصل بن خالد، مساء أمس بصالة الاحتفالات الرئيسة بالخالدية حفل تكريم رموز وفاء في نسخته الثانية بحضور عدد من الوزراء يتقدمهم وزير التربية والتعليم "الأسبق" الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، ووزير المواصلات "السابق" الدكتور ناصر بن محمد السلوم، ووزير الشؤون الاجتماعية "السابق" الدكتور علي بن إبراهيم النملة، ووزير الصحة "السابق" الدكتور حمد بن عبدالله المانع، ووزير الدولة لشؤون مجلس الشورى الدكتور سعود بن سعيد المتحمي.
وفي بداية الحفل ارتجل أمير عسير كلمة قال فيها: "الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم أما بعد:
أصحاب المعالي أصحاب السعادة ضيوفنا الكرام:
في هذه الليلة المباركة والتي نجتمع فيها على الوفاء وفاء عسير لمن شارك وساهم وعمل بكل جهد في هذه المنطقة هذا الوفاء من أهل عسير لمن عمل في عسير. أيها الإخوة: إن الوفاء شيمة من شيم الرجال شيمة الأوفياء.. إن الوفاء خصلة من الدين والإسلام الذي حثنا على الوفاء وعلى إعطاء كل ذي حق حقه وعلى تقدير من عمل بإخلاص ومن وضع مخافة الله نصب عينيه.
إننا أيها الإخوة نعيش في دولة أعزها الله بالإسلام دولة قامت على كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله سوف تستمر عليها - بمشيئة الله - إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وأضاف: إن هذه الدولة وهذه القيادة العادلة تعمل بكل إخلاص وبكل جهد لتوفير سبل العيش الكريم لكل مواطن سعودي وفي مخلص. وأكد أمير عسير على أن الناجح دائما محارب في كل مكان هذه الدولة منذ أن أنشئت قبل 300 سنة الدولة السعودية الأولى إلى أن عشنا في هذه الدولة السعودية الثالثة والتي أسسها المغفور له الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه- ورجاله المخلصون الذين ساندوه من جميع رجال هذه المملكة ومن كل المناطق ومن كل القبائل ومن كل الشرائح ومن بادية ومن حاضرة كلهم اجتمعوا على كلمة واحدة وهي نصرة الإسلام وتحكيم شرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأضاف: إننا نسمع من أعدائنا أعداء النجاح وهم ينعقون هنا وهناك ولكن الدولة - بإذن الله- والمواطن وهذا الشعب العظيم سائرون إلى مدارج الرقي والتقدم. وأضاف: نعلم أن هناك بعض النواقص وهذا حاصل في كل دولة وفي كل زمان ومكان ولكن بإذن الله وبتكاتف الجميع وبإخلاص المسؤولين وأن يستشعر كل مسؤول أنه واقف أمام الله عز وجل ليقدم كل ما بوسعه لخدمة المواطن والوطن، مؤكدا اعتزازه بأهالي منطقة عسير رجالاً ونساء كبارا وصغارا. وقال "لقد اثبتوا فعلاً أنهم أوفياء في كل وقت أوفياء في كل زمان وحالهم حال كل مواطن سعودي في أرجاء المملكة الذين أثبتوا بأن هذا الوطن لن يلتفت إلى أي ترهات أو خزعبلات.
وقال الأمير فيصل "أكرر الترحيب بكم ونحن نكرم هذه الليلة رجالاً أوفياء بذلوا خلاصة جهدهم لهذه المنطقة أعواما كثيرة، أكرر الترحيب بمن تجشموا عناء السفر بأصحاب المعالي وأصحاب السعادة الذين شاركونا هذا الوفاء وهذا التكريم لمن يستحق التكريم.
ومن ثم شاهد الجميع العرض المرئي الوثائقي عن حفل وفاء وأهدافه ورؤيته وطبيعته وفروعه ورسالته متضمنا القرآن الكريم.
تلا ذلك كلمة الأمين العام لتكريم وفاء ناصر العواد التي قال فيها "سيدي أمير الوفاء باسمكم وباسم كل الأوفياء في ليلة الوفاء أزف أوفى الترحيب وأبدع التحيات بضيوف تكريم وفاء الثاني ومكرَّميه في ضيافة فيصل بن خالد بن عبدالعزيز".
وأضاف العواد: منذ أن شرفت منطقة عسير بتوليكم إمارتها كان الإبداع والتميز هاجسكم الأول فسبرتم أغوار تاريخ منطقتنا وقلبتم صفحاته فوجدتم في طياته ثلة مباركة من أهل الإخلاص والسخاء وصدق الولاء والانتماء، فقررتم الوفاء لأهل البذل والإبداع منهم وابتكرتم هذا التكريم؛ ليكون شرفاً أعلى تتوجون به الرؤوس وتشرحون به النفوس، وتسطرون به في الوفاء أغلى الدروس. وقال "لقد توفي والدكم خالد بن عبدالعزيز وفي جيبه ورقة كتبها بخط يده تضمنت معنى الوفاء؛ فبذل المال بلا مقابل، والصبر على الأذى، وقضاء مصالح الناس من دون انتظار الثناء، هي قيم الوفاء والبذل والعطاء التي سطرها خالد وتمثلها، فعاش عظيماً ومات عظيماً ثم ها أنتم تواصلون ببرّ مسيرة الوفاء لتجعلوا رسالة هذا التكريم: (أن نصنع بتكريم الأوفياء المخلصين جيلاً وفياً بعطائه مخلصاً لأمته، يصنع المعروف ولا ينتظر الثناء).
تلا ذلك كلمة ضيوف الشرف ألقاها بالنيابة عنهم وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد بن أحمد الرشيد شكر فيها أمير عسير على هذه الدعوة المباركة وسط هذه الاحتفالية التي تنم عن تلاحم القائد بالمواطن.
بعد ذلك تشرف مسفر اليامي، والمهندس ماجد الشهري بتسلم درعين تذكاريين من يد راعي الحفل أمير منطقة عسير بعد أن استمع الجميع لقصة هذين الشابين وهي أن أحدهم درس التاريخ، وشغف حبا بملحمة التوحيد الخالدة الناطقة بالشهادة والعادلة بحدود الشرع الحنيف، فسطر بريشة المؤرخ راية التوحيد في فكره. والثاني درس الهندسة ورأى أن طول الوطن وعرضه ومساحته ورفعته تتمثل في سلامة المنهج واستقامة السلوك، فرسم بقلم المهندس راية التوحيد في فكره.
بعد ذلك ألقى كلمة المكرمين نيابة عنهم الدكتور محمد بن يحيى الشهري والذي تحدث فيها قائلاً: أقف هذه الليلة بامتنان لكم وباعتزاز بكم فلا يكون الوفاء إلا من أهل الوفاء ولا يكون الكرم إلا من أهل الكرم والشيم وما أجمل التكريم عندما يكون من الأهل والأصحاب والأحباب. عقب ذلك شاهد الجميع عرضا مرئيا عن سير المكرمين.
وقبل نهاية الاحتفال، تشرف ضيوف الشرف من الوزراء بتسلم دروع تذكارية بهذه المناسبة يتقدمهم الدكتور سعود بن سعيد المتحمي، والدكتور ناصر بن محمد السلوم والدكتور محمد بن أحمد الرشيد والدكتور علي بن إبراهيم النملة، تسلمها نيابة عنه حمد القاضي والدكتور حمد بن عبدالله المانع.
ومن ثم جرى تكريم شخصيات بدأ بالراحلين ممن تركوا بصمة وفاء لا تمحوها السنون وهم فضيلة الشيخ عبدالله بن يوسف الوابل، - رحمه الله- تسلمها عن "آل الوابل" عبدالوهاب بن عبدالله الوابل وفضيلة الشيخ هاشم بن سعيد النعمي -رحمه الله- تسلمها عن "آل النعمي" اللواء ركن عبدالله بن هاشم النعمي.
بعد ذلك تشرف المكرمون في فروع الوفاء الثمانية باستلام الدروع التذكارية وهم على النحو التالي: وفاء في فرع الجاه منحت لكل من الشيخ هيف بن سعد بن سليم والشيخ علي بن سعد بن مفرح، وفي فرع وفاء المال لكل من الشيخ سعد بن حسين الحسنية والشيخ هيف بن محمد بن عبود وعضو مجلس المنطقة حامد بن إدريس فلقي، وفي فرع وفاء العلم لكل من فضيلة الشيخ عبيدالله الأفغاني والدكتور محمد بن يحيى الشهري، وفي فرع وفاء الهمة لكل من الشيخ محمد بن محمد البشري والشيخ دحيم بن محمد القرني، وفي فرع وفاء الكلمة لكل من الشيخ عبدالوهاب بن مرعي العمري وعبدالرحمن بن حامد القرني، وفي فرع وفاء العمل لكل من فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن إبراهيم المحيميد وسعيد بن سحيم الأسمري، وفي فرع وفاء الولاء لكل من الفريق المتقاعد مريع بن حسن الشهراني وعلي بن محمد الدحناني، وفي فرع وفاء التربية لكل من الدكتور حمد بن محمد الشغرود والدكتورة إيمان بنت سليمان بن أحمد ميمش، ومنح تكريم وفاء القادمين لكل من العميد محيا بن عطاالله العتيبي وجلوي بن محمد آل كركمان.
كما تسلم الرعاة الرسميون للتكريم الهدايا والدروع التذكارية وهم إمارة منطقة عسير، تسلمها وكيل إمارة منطقة عسير المهندس عبدالكريم بن سالم الحنيني، والغرفة التجارية الصناعية بأبها، تسلمها رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأبها المهندس عبدالله بن سعيد المبطي.
ومن ثم تسلم الراعي الإعلامي لحفل وفاء صحيفة "الوطن" تسلمها رئيس التحرير المكلف جاسر الجاسر، وكذلك الراعي الإعلاني وكالة أغراب ساينز للدعاية والإعلان، تسلمها عبدالله محمد أبو طالب والرعاة المشاركون: صحيفة المدينة، تسلمها عبدالرحمن القرني، وصحيفة عكاظ، تسلمها رئيس التحرير محمد التونسي، وصحيفة الرياض تسلمها مدير التحرير حمد العسكر.
وكان أمير عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز قد استقبل بمكتبه أمس، عددا من الوزراء الذين قدموا للسلام عليه، وتلبية لدعوته، لحضور حفل تكريم وفاء والذي أقيم مساء أمس، وكان في مقدمتهم وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور محمد بن أحمد الرشيد، ووزير المواصلات السابق الدكتور ناصر بن محمد السلوم، ووزير الصحة السابق الدكتور حمد بن عبدالله المانع، ووزير الدولة لشؤون مجلس الشورى الدكتور سعود بن سعيد المتحمي، والفريق مريع الشهراني، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشورى، وبعض رؤساء ومديري تحرير عدد من الصحف المحلية.
وأكد أمير عسير خلال اللقاء، على أنه من حق كل مبدع في عسير بذل وأعطى أن تقدر إنجازاته، وتحيا ذكرى الراحلين منهم، وتشجيع الطامحين إلى السير على خطاهم، ومقابلة كبير العطاء بكبير الوفاء.






