انطلق السؤال كالرمح، قبل أن تبدأ المشاريع: هل سيتم تنفيذها في الوقت المحدد؟
تاريخ التنمية الحديثة في بلادنا ـ وجدة ليست استثناء ـ يؤكد أن حدوث ذلك ضرب من المستحيل.. الخلل متجذر في البيئة الإدارية، وبحاجة لإصلاح عميق.
على كل حال، المطر لا يستأذن.. كل الاحتمالات واردة.. كانت المسألة بحاجة لحسم.. "نكون أو لا نكون".. لم تكن بحاجة لضرب وطرح وتقسيم.. ودراسات جدوى مطولة واجتماعات.. تم حسم المسألة تبعا للقاعدة المباشرة التي لا تقبل الاحتمالات: "واحد زائد واحد يساوي اثنين"!
لتكون البداية:
(1) تحديد أربعة عشر مشروعاً تبعا للأمطار التي هطلت على جدة خلال العامين الماضيين.
(2) تحديد مدة زمنية محددة لتنفيذها:110 أيام فقط!
أصعب الأمور أن تكون تعمل في محيطنا الإداري المترهل وتلتزم أمام الرأي العام بتنفيذ عمل ما، في زمنٍ محدد..
التزم الأمير خالد الفيصل أمام الرأي العام بإنجاز هذه المشاريع في الوقت المحدد دون تأخير يوم واحد.. رهان صعب للغاية.. نحن في جدة بكل أخطائها المتراكمة على مدى عقود طويلة..
الحكاية طويلة.. غير أن نهايتها مبهجة: اليوم الأربعاء يعلن الأمير خالد الفيصل إنجاز واكتمال المشروعات العاجلة الأربعة عشر لمعالجة مياه الأمطار وتصريف السيول في جدة.
الخلاصة: لو أن كل مشاريع الدولة التي تم إقرارها ووضعت لها الاعتمادات اللازمة خلال السنوات العشر الماضية تم تنفيذها بالشكل الصحيح، والوقت المناسب، لكانت بلادنا اليوم في مصاف الدول الأوروبية.