المالك الذي يبني مدرسته الأهلية الخاصة على مدخل المدينة يرفع عمادها بقرض حكومي ضخم، ومن المال العام، عشرات التجار الذين رفعوا – هناجر – مصانع – البطاطا المقلية – إنما رفعوا عمادها بقروض حكومية من المال العام. تجار الدواجن يأخذون من – الدجاجة – مطية إلى قروض حكومية من المال العام. أصحاب مصانع البلاستيك التي تتصدر قوائم منتجاتنا وصلوا إلى مصانعهم بقروض حكومية من المال العام. لن تكفي هذه الصفحة بأكملها لرصد بقية الطابور إلى قروض المال العام ولكن: صاحب المدرسة الأهلية، الذي استوفى حسابه من مالنا العام، هو من يستكثر على ابن الوطن ألفي ريال على وظيفة معلم. هو من يحاربه حد – التطفيش – بأسوأ الطرق. هو من يجلب رجيع مكاتب إلحاق العمالة الوافدة من أجل محو الأمية. هو من يأخذ الملايين كقرض لعماد المدرسة الواحدة ثم نكتشف رداءة المنتج. تجار البطاطا المقلية – هم من يتسابقون إلى الإضافات الكيميائية من أجل تسويق المنتج. ثلاثون مصنعاً حتى اللحظة بفضل قروض المال العام وكأننا سنربط الحجر على بطوننا إذا خلت رفوف الدكاكين من البطاطا المسرطنة.

تجار البلاستيك هم من أعدم بيئتنا الهشة بآلاف الأطنان السنوية من أكياس (البورولين).

العالم الأخضر المتحضر يحارب هذا العبث البيئي بالقوانين وقمم الأرض والمناخ والغذاء، ونحن ندفع لهم مئات الملايين من قروض المال العام.

بضعة مليارات من القروض الحكومية ومن مالنا العام في الأعوام الثلاثة الأخيرة ثم نكتشف الحقيقة المذهلة: أقل من ألف مواطن في توطين وظائف هذه القروض السخية.. إعدام منهجي للبيئة بفضل هذه القروض.. إعدام صحي لحياة الآلاف من أجيالنا بفضل هذه القروض.. استقدام مفتوح لآلاف العاملين في مصانع قروض المال العام دون اشتراطات جوهرية دون أن تذهب هذه القروض إلى صناعة حقيقية نتقدم بها خطوة.

ما يقرب من مئة مليار من القروض حتى اللحظة وما زالت الدجاجة والبطاطا وكيس البلاستيك على رأس صناعتنا الوطنية.