شهدت ندوة "الكتابة بين اقتناع الذات ورؤية الآخر" ضمن فعاليات مهرجان عنيزة الثالث للثقافة مساء أول من أمس في مركز صالح بن صالح هجوماً حاداً على الصحافة المحلية من قبل أحد المتداخلين، حيث وصف صالح الحصين الصحافة السعودية بأنها صحافة خائبة، مجاملة لرأس المال وللمسؤول، كل همها الإعلانات والمجاملات، متسائلاً، هل الصحافة عندنا تتماشى مع تطلعات ولي الأمر وأحلام هذا الشعب الكريم؟ في حين اتهم أحد الحضور انتقائية منظمي المهرجان في عدم دعوة من سماهم أصحاب التوجه الإسلامي الناقد للفكر الليبرالي حسب تعبيره، الأمر الذي نفاه الدكتور إبراهيم التركي، مؤكدا أن الاعتبارات في الجدولة والتنظيم ودعوة المشاركين للمهرجان لا تتم وفق هذا التصنيف، بل وفق الحاجة للمشهد الثقافي وإمكانية التواصل بين الطرفين، مستشهداً بأن الدكتور سلمان العودة سبقت دعوته للمهرجان إلا أنه اعتذر.

من جانبه أكد محمد الأحيدب استحالة أن تكون هناك قناعة كاملة من قبل الكاتب بما يكتب، لعدم وجود الشفافية الكافية في كثير من أطراف كل موضوع.

بينما شدد التركي على أهمية تحديد الثوابت بشكل دقيق، ما يمنع تداخل المتن بالهامش، حتى يعيش الكاتب في أمن مع نفسه، وتعايشا صحيا ما بين قناعة الذات ورؤية الآخر، داعياً إلى ضرورة العمل على توسيع المساحة الرمادية في الثنائيات المتباينة، حتى لا تؤثر الحدية والتطرف في تصدير الأحكام والتعليق على الآخرين.

وكان غياب الدكتور علي بن سعد الموسى وعدم تقديمه لورقته المزمع إلقاؤها خلال الندوة قد أثار الكثير من التساؤلات، وتباينت التوضيحات من قبل المنظمين فقد أرجع أمين عام الجمعية الخيرية الصالحية بعنيزة ونائب المشرف العام على المهرجان صالح الغذامي غياب الموسى إلى حجوزات الطيران، نافياً وجود أي ضغوط مورست على المنظمين.