لا فرق بين الفنان "فايز المالكي" والشيخ "علي المالكي" في التلفزيون إلا في"اللوك" و"الهندام". كلاهما يمارس"الوعظ" و"التوعية" و"الإرشاد" بأسلوب شعبي وبسيط على "الشاشة".. وكلاهما يستخدم "المباشرة" في تقديم رسالته لمتابعيه، وكلاهما يستعين بـ "الضحكة" و"الابتسامة" لكسب مشاهديه مع فارق نسبي يرفع مؤشره ويخفضه "اللوك".
فكما أن "فايز" كان يقدم الوعظ الاجتماعي والديني في مسلسله "سكتم بكتم"، كان "علي" يقدم الوعظ الديني والاجتماعي في برامجه التلفزيونية.. ولو دققت في خاتمة كل حلقة من "سكتم بكتم" واستمعت لها دون أن ترى الشاشة لاحتار ذهنك بالمتحدث: هل هو "علي أم فايز/ المالكي" ولاحتجت إلى التأكد هل كنت تشاهد "برنامجاً لعلي" أم "مسلسلاً لفايز"..!
ميزة الأخوان المالكي أنهما قادران على إظهار الابتسامة على محيا المشاهد بجدارة حتى لو كان "النص" غير قادر على الإضحاك، كما أنهما يمتلكان حضوراً يشعر المشاهد ـ أياً كان مستواه وفي أي مكان كان ـ أنه يعرفهما جيداً ويلتقيهما يومياً دون حجاب أو حاجب. حين يقدم "فايز المالكي" فناً رغم بساطة النص والسيناريو فيه، يسحب البساط من كبار المنتجين؛ فقط لأن "فايز" يقدمه بكاريزما خاصة وببساطة دون تكلف أو بلا تصنع، وحين يتحدث "علي المالكي" في أي برنامجٍ سواءً كان دينياً أو منوعاً فإنه يُنسيك أشهر الدعاة، ويأسرك لمتابعة حديثه المسترسل ببساطة وعذوبة ألفاظ تخالطها الابتسامة والطرفة والدعابة دون خوف أن يخدش ذلك وقار الداعية.
المالكي أخوان.. كما أنهما يسيطران على جزء كبير من الشاشة، يقدمان أيضاً أعمالاً إنسانية على أرض الواقع تستحق التقدير والإجلال.