خلط حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني الأوراق مجددا في البلاد وعاد بالأزمة إلى مربعها الأول، عبر تمسكه بالرئيس علي عبدالله صالح وبقائه في السلطة إلى إنهاء ولايته في الرئاسة في منتصف عام 2013، بعد أن سرت تكهنات بشأن حلها خلال الأيام القليلة الماضية، بخاصة تلك التي كان قد أعلن عن التوصل فيها إلى اتفاق لتسليم صالح السلطة إلى نائبه عبدربه منصور هادي.
وكان صالح أكد أنه لن يتنازل عن السلطة إلا باتفاق سياسي، مشيرا إلى أن المعارضة "تريد فقط أن أترك السلطة ولا تتحدث عن كيف ولمن"، مؤكدا أنه لن يتنازل عن السلطة إلا للشعب.
أعاد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن خلط الأوراق في الأزمة السياسية القائمة في اليمن بين المطالبين برحيل الرئيس علي عبدالله صالح والمؤيدين لبقائه، حيث جدد المؤتمر تمسكه ببقاء صالح رئيساً حتى نهاية ولايته الرئاسية منتصف عام 2013 .
ومن شأن الموقف الجديد للحزب في اجتماع اللجنة المركزية الدائمة له أن يعقد من الأزمة التي سرت تكهنات بشأن حلها خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة تلك التي كان قد أعلن عن التوصل فيها إلى اتفاق لتسليم صالح السلطة إلى نائبه عبدربه منصور هادي.
وكان صالح أكد أنه لن يتنازل عن السلطة إلا باتفاق سياسي، وقال "مستعد للتنازل عنها بعد شهر، بعد شهرين، ولو حتى بعد ساعة أو ساعتين إذا اتفقنا على كيفية نقل السلطة ولمن"، وأضاف "إن المعارضة تريد فقط أن أترك السلطة ولا تتحدث عن كيف ولمن، هي تريد بياناً رقم واحد، بدلا عن الاتفاق على نقل عبر الإطار الدستوري".
وأضاف صالح "لن أتنازل عن السلطة إلا للشعب في خطوات معروفة". وحول اقتراحه بأن يرحل هو وعلي محسن الأحمر، المنشق عنه، قال صالح "أنا تحدثت معه وديا وقلت له: لا يجوز أن تراق دماء اليمنيين بسبب علي وعلي، واقترحت عليه أن نرحل جميعا عن السلطة وهو قال موافق، قبل أن يصبح الحديث الفوري عن الرحيل"، وقال "لا أستطيع أن أقول لأولادي خذوا عفشكم من البيت وارحلوا ".
وخوّف صالح اليمنيين والغرب بالإخوان المسلمين الذين قال إنهم من سيتسلمون السلطة في البلاد في حال مغادرة السلطة، وقال "العالم العربي كله خائف من الإخوان، وفي مصر رغم رحيل مبارك فإن المجتمع هناك متخوف من أن تصل السلطة إلى أيدي الإخوان، وفي اليمن الشعب خائف منهم".
من جهتها شنت المعارضة هجوماً على صالح، وقال رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك المعارض الدكتور ياسين سعيد نعمان إن "ما يطلقه النظام من مبادرات بين وقت وآخر ليس سوى مناورات تخفي محاولات استخدام العنف التي لا يزال يضمرها بحق الشعب"، مشيراً إلى أن "ما تم الحديث عنه من نقل السلطة لا علاقة للمشترك به وإنما هي مبادرة تقدم بها النظام إلى الأوروبيين والأميركيين، حيث أبدى لهم استعداده لنقل السلطة إلى نائبه وعندما تقدم بها الأوروبيون والأميركيون للمشترك كنا نعتقد أنها جاءت نتيجة استجابة فعلية لمطالب الشعب بنقل السلطة وكان ردنا بأن المشكلة ليست بين المشترك والنظام كما يصورها النظام وإنما المشكلة بين النظام والشعب ونحن جزء منه وما تقدم من مبادرات أو مقترحات يجب أن يعرض على الشعب وعلى الشباب المتواجد في الميدان".
وقال نعمان إن "الذين يقدمون التضحيات وتراق دماؤهم في الساحات هم المعنيون بموضوع علاقة الرئيس والشارع ونحن كقوى سياسية سنتعامل مع إرادة الشارع ولن نقبل أي مناورة يتم من خلالها الالتفاف على مطالبه".
وكان وزير الخارجية اليمني الدكتور أبو بكر القربي كشف لـ"الوطن" أمس، عن آلية محددة سيتم من خلالها تنفيذ النقاط الخمس التي طرحتها المعارضة اليمنية بشأن حل الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد حالياًً والتي وافق عليها صالح في تطور لافت لحل الأزمة في البلاد.
وقال القربي "هذه النقاط الخمس هي التي ترسم خارطة الطريق للخروج من الأزمة الحالية. وفي البدء انطلاقاً من سيادة الدستور سيتولى مجلسا النواب والشورى قضية الإعداد للانتخابات البرلمانية والانتقال من الحكم الرئاسي إلى البرلمان وستكون الانتخابات وفقاً للقائمة النسبية وسيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة القوى السياسية وهي التي ستتولى تطبيق هذه النقاط".
وأضاف "حكومة الوحدة الوطنية هي التي ستدير البلاد في فترة صياغة الدستور والإعداد للانتخابات ومن ثم بعد أن تنتهي الانتخابات تشكل الحكومة الجديدة وفقاً للنظام البرلماني ثم انتقال السلطة".
من جانبه طالب قائد المنطقة الشمالية في الجيش اليمني اللواء علي محسن الأحمر، باسم الشعب بتنحي الرئيس اليمني سلمياً.
ونفى الأحمر سعيه للترشح لرئاسة اليمن سواء تنحى صالح أو تمت الإطاحة به، قائلا "أريد أن أطمئن الجميع بأنني عازف عن تسلم أي سلطة ولم يتبق لدي طاقة يمكن أن أقدمها لشعبي ولوطني بعد هذا العمر".
ميدانيا، قتل 6 جنود وأصيب 6 آخرون بهجوم شنه مسلحون على نقطة عسكرية بمحافظة مأرب، شرقي البلاد،أمس، ولم تتبن الهجوم أية جهة، لكن مصادر توقعت أن يكون تنظيم القاعدة من يقف وراء العملية.
وفي محافظة أبين الجنوبية شنت وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب معززة بفرق من الجيش اليمني هجمات عنيفة لاستعادة السيطرة على القصر الجمهوري ومبنى الإذاعة في مديرية جعار بمحافظة أبين، جنوبي البلاد، بعد سيطرة مجاميع مسلحة يعتقد أنها من القاعدة، على المبنيين .