أوضح أمين محافظة جدة الدكتور هاني أبو راس، أن الأمانة رصدت نحو 5 مليارات ريال لبرنامج تحسين النظام المروري والنقل من خلال بناء جسور وأنفاق في مختلف أنحاء مدينة جدة.
وأضاف خلال رعايته لمؤتمر المملكة للجسور 2011 أمس بجدة، أن من أهم التحديات التي تواجه جدة السعة السكانية التي تعتبر عائقاً كبيراً لهم، ولكن الأمانة توصلت إلى حلول مستقبلية بهدف الوصول إلى نظام نقل آمن.
ونفى وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية الدكتور حبيب بن زين العابدين، أن تكون وزارته قد اعتمدت مبالغ لإنشاء جسر خاص يربط مابين محافظة جدة وأبحر، وقال في تصريحات إلى "الوطن" إن كل ما تم عرضه من قبل الأمانة مجرد تصاميم للمشروع.
و يرى أن مشاريع النقل تعتمد في المقام الأول على الدراسات التي تقوم بها الجهات المختصة، وإيجاد البدائل التي تساهم في تسهيل حركة السير في الطرقات، مؤكداً أن مشاريع تصريف السيول في جدة أهم بكثير من إنشاء مشاريع الأنفاق والجسور.
من جانبه، أفاد مدير هندسة النقل والمرور في الأمانة الدكتور عبدالعزيز عسيري أن خطة الأمانة تسعى أيضاً إلى تطوير نظام نقل مستديم يفي بمتطلبات التنقل القائمة والمتوقعة في المدينة حتى عام 1450، عبر عدة محاور رئيسة، موضحاً أن خطة تطوير شبكة الطرق المستقبلية تضم خطة شاملة للإدارة المرورية، خطة شاملة للنقل العام، وضع المعايير الكفيلة بتحقيق التكامل بين توزيع استخدامات الأراضي والأنشطة الحضرية المختلفة، دراسة اقتصاديات النقل بمدينة جدة وتطوير وتفعيل الهياكل الإدارية والكوادر البشرية والإمكانيات التقنية.
وأبان أن مؤتمر الطرق والجسور يجمع متخذي القرار مع نخبة من أفضل استشاريي ومقاولي العالم؛ بهدف بناء القدرات ونقل المعرفة وتعزيز قنوات التواصل والارتقاء بالميزة التنافسية لجدة، من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية والاستفادة من تجارب الآخرين لبناء جسور ذات اعتمادية كبيرة وبتكلفة منخفضة وفي زمن قياسي.
وفي معلومات حصلت عليها "الوطن" أنه من المتوقع تنفيذ مشاريع نقل بقيمة إجمالية قدرها 637.55 مليار ريال في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الـ15 المقبلة، بتمويل من المملكة ودولة الإمارات وقطر بنسبة 85 بالمائة منها. وتصل قيمة مشاريع السكك الحديدية وحدها إلى أكثر من 405 مليارات ريال في ظل إعداد خطط لبناء شبكة إقليمية من السكك الحديدية، وسيربط مشروع خط السكك الحديدية الخليجي بين 6 دول بامتداد يبلغ قرابة 2,200 كلم، وسيتصل في النهاية بشبكة سكك شرق-أوسطية بـ16مساراً، وقد بدأت المملكة العمل على 4 مشاريع سكك حديدية مختلفة لتكملة التوسع الإقليمي.
ومن المشاريع الرئيسية بالمملكة، جسر بري يمتد على 1000 كلم بين جدة والدمام، بسعة تصل إلى 300 مليون راكب ومليار طن من الحمولات في السنة، وسكة حديدية عالية السرعة بقيمة 26.25 مليار ريال سعودي بامتداد 500 كلم بين مكة المكرمة والمدينة المنورة والتي من شأنها تحسين السفر خلال الحج والعمرة.
و تباينت الآراء حول جدوى التوسع في إنشاء الأنفاق بدلاً من مشاريع الجسور التي تساهم بشكل كبير في فك الاختناقات المرورية التي تشهدها مدينة جدة، حيث أكد مدير تطوير الأعمال والشؤون الإدارية بشركة مواد الاعمار القابضة الدكتور فيصل العقيل، أن التوسع في إنشاء الجسور من شأنه أن يساهم في فك الاختناقات المرورية التي تعاني منها جدة نتيجة الزيادة السكانية التي تشهدها المحافظة سنوياً، غير أن المقاول سالم المرواني، أكد أن إنشاء الجسور أفضل بكثير من التوسع في إنشاء الأنفاق والكباري في جدة، لا سيما وأن المحافظة مازالت تعاني من سوء في البنى التحتية، ويرى أن الحل الأمثل في التوجه إلى إنشاء مزيدٍ من مشاريع الجسور في المحافظة.