أربع سنوات تمكنت فيها الجامعة الإسلامية من كسر أبوابها باتجاه المجتمع المدني من حولها، واستطاعت فتح مزيد من النوافذ الثقافية باتجاه المجتمع، وليس غريبا أن ترى اليوم المثقف والباحث والشاعر وحتى الفنان التشكيلي يرتصون جنبا إلى جنب في إحدى الفعاليات الثقافية التي تنظمها الجامعة الإسلامية، وتأتي محاضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لتؤكد حرص الجامعة على تنويع طرحها حتى على مستوى الشخصيات التي تستضيفها وتقدمها للمجتمع من حولها.

وبقدر ما كانت السنوات الماضية تمثل تراكما في تجربة الجامعة الإسلامية إلا أن السنوات الأربع الأخيرة وضعت الجامعة الإسلامية كواحدة من أكثر الجامعات السعودية حراكا وكانت المؤشرات حاضرة دائما في عدد من المشاريع الثقافية التي قدمتها بدءا من برنامجها الثقافي السنوي مرورا بمعرضها المحلي والذي بات يحجز موقعه يوما بعد يوم في خارطة المعارض المحلية للكتاب وليس انتهاء بعدد المؤتمرات الدولية التي رعتها والتي عالجت كثيرا من قضايا العالم الإسلامي وفي مقدمتها قضية الإرهاب، إضافة إلى قضية الوقف الإسلامي وجهود المملكة في خدمة القضايا الإنسانية.

مراقبون يرون أن الجامعة الإسلامية تمكنت من تأكيد حرصها على معرفة ما يدور حولها وإصرارها على تأكيد شراكتها مع المجتمع من خلال فعالياتها الثقافية التي تخاطب جميع الشرائح بمن فيهم الشباب والذين عقدت لهم أكثر من ورشة ليس آخرها ما يتعلق بقضايا العنف إضافة إلى فتحها مجال الدراسات الموازية للماجستير والدكتوراه وعن عقدها العزم لفتح كليات علمية تطبيقية.

بل حتى على مستوى الرياضة تسعى الجامعة الإسلامية لاستعادة ماضيها البعيد حين كانت فرق الجاليات من طلابها تشكل حراكا رياضيا في المدينة المنورة.