عندما تتوهم أن الناس جهلة فهي الجهالة بعينها، وعندما تستغل الظروف المحيطة لتمزيق لحمة وطنك فأنت تضع نفسك محل تساؤل: لماذا الآن؟!
هذا العام وضحت المفاهيم والقناعات وتبين الناصح المصلح من المستغل المنقض، شيخ ادعى التراجع عن أخطائه وغير جلده وتحول من مداح إلى صداح للثورات، وإعلامي يصف نار بو عزيزي بأنها مقدسة.
أصبح الفضاء مليئا براكبي الموجة. آخر أوراق الابتزاز والغزل مع الأعداء هو بيان المتعاطفين، مع بعض من حاول إشعال الفتنة في العوامية، لست هنا لأحلل البيان وأرد عليه فقد سبقني الكثير، لكنني عندما قرأت اسم أحد الموقعين عرفت معنى البجاحة السياسية، فالدكتور ذو الفكر الناصري يدافع عن حقوق الانسان، يا أيها المتيم بالناصرية قل لنا من صنع القذافي إلا فكر زعيمك؟ ومن عينه أمينا على الأمة إلا زعيمك؟ ومن ساند العسكر في اليمن إلا زعيمك؟ ومن رسخ حكم العسكر وأنهى الديمقراطية في مصر إلا فكر زعيمك؟ ومن جعلنا نخسر القدس إلا كذب وفكر زعيمك؟
كسرت أوهامك وأوهام غيرك لحمة الوطن.
أيها المتعلقون في حبل الفتنة خبتم مرة أخرى وخاب فالكم والله غالب على أمره.