يقول الإعلامي، زياد العدواني، الذي كشف 27 مشروعاً مجمداً للرئاسة العامة لرعاية الشباب منذ ست سنوات، إن مسؤولي الرئاسة في الإدارات المعنية أجابوه بأن لديهم تعليمات من سمو الرئيس العام ألا يتحدثوا عن هذه المشاريع وألا يتجاوبوا مع وسائل الإعلام عن الأسباب التي جمدت هذه المشاريع ولا عن العوائق التي لم تبن فيها حجرة رغم الاعتمادات الواضحة من وزارة المالية. أنا واثق تماماً، تماماً، أن هذه كذبة واضحة على مقام الأمير الشاب مثلما أنا واثق أنهم يقحمون اسمه في تفسير هذا الخلل التنموي الذي جمد الرئاسة العامة لثلاثين سنة بلا مشروع جديد. هؤلاء، صراحة، يا سمو الأمير، لم يتقاعسوا عن تنظيف حدائقهم الخلفية فحسب، بل يرمون بالخلل إلى حديقتكم الأمامية. والصحفي الشاب في السطر الأول بعاليه لم يذهب إلى الزهرة ولا إلى المريخ، بل سرد أمام كل الناس أسماء المشاريع وتواريخ اعتمادها ومبالغها المرصودة ليجعلنا في مواجهة السؤال الضخم: أين ذهبت هذه الملايين ولماذا بقيت رهينة في حسابات المال العام البنكية؟ أنا واثق أن سمو الأمير الشاب يدرك أن 27 مشروعاً تتبخر في الهواء الطلق كانت كافية لاستيعاب ما لا يقل عن عشرة آلاف شاب في اليوم الواحد وأن هؤلاء الآلاف العشرة سيكون لهم تأثيرهم في عشرات الآلاف الآخرين الذين لم يجدوا من البدائل إلا التسكع في المقاهي والشوارع ولن أواصل في جدال الواقع البديل بكل ما له على آلاف الشباب من العواقب المخيفة. هؤلاء الذين قالوا إن لديهم تعليمات من مقام الأمير تحرم الحديث عن مشاريع البخار، إنما، يكذبون على الأمير، "أسير الشوق" ولعلي أستأذن مقام سمو الأمير أن يحاسب هؤلاء على هذا التضليل والتبرير. أستأذن مقام سمو الأمير ألا يبقى أسيراً للشوق، بكل ما له من خيال وألق، بل أن يكسر أسر هؤلاء من البطانة التي اختطفت كل ما هو جميل وكل ما هو حق طبيعي لآلاف الشباب ثم تجرأت أن تختطف تهمة إهمالها وتقاعسها لترمي بها في مكتب الأمير الشاب الطموح وهو لم يكمل بعد عامه الأول على رأس هذه المسؤولية.