ارتفاع معدلات الصرف والقوى العاملة وارتفاع سقف تطلعات المواطنين وجغرافية المملكة.. هذه هي أبرز التحديات التي يقول وزير الصحة إنها تقف أمام وزارته.

أعذروني رغما عني سأتناول موضوع وزارة الصحة للمرة الثانية خلال هذا الشهر.. "ما لا يدرك جله، لا يترك كله".. ولذلك سأختلف مع الوزير في جميع هذه التحديات الأربعة!

الوزير يتحدث عن ارتفاع معدلات الصرف، لكنني مؤمن أن الدولة سخية في الصرف على الصحة.. وأظن أن الأرقام التي يستعرضها المواطن في موازنة البلد تثبت صحة ما أقول.. موازنة الصحة وحدها تعادل اليوم موازنة البلد قبل سنوات لمن يمتلك ذاكرة جيدة!

أما جغرافية البلد فهي ليست بعذر أبدا.. طالما هناك مواطن فمن حقه الحصول على الخدمة الصحية التي تليق به أيا كان موقعه.. تستطيع الوزارة أن تؤمن له الخدمة أو الوسيلة السريعة اليسيرة للخدمة.

أما النقطة الثالثة التي أختلف فيها مع الوزير فهي ارتفاع سقف تطلعات المواطنين!

الذي أعرفه أن ارتفاع سقف التطلعات ليس مجرد تحدٍ، هذا أمر يفرضه الواقع.. فالناس تريد الاطمئنان على صحتها!

أمس القريب، أيها الوزير، قرأت هنا أن الهيئة الصحية الشرعية في جدة بدأت في "محاكمة طبيب وافد غيابيا، بتهمة التسبب في وفاة 10 سعوديات العام الماضي، على خلفية أخطاء طبية تتعلق..." أليس من حق المواطن أن يرتفع سقف تطلعاته ويطالب بالحماية من هذا الطبيب؟

أليس من حقه أن يسأل كيف مكنت الوزارة الطبيب من الفرار خارج البلد قبل أن تتم محاكمته؟!

بقيت نقطة أخرى وهي المتعلقة بالقوى العاملة.. وهذه أختلف معه فيها أيضاً، لكنني سأتركها، لأن الحلول واضحة، لكن الوزارة ما تزال تريد استيراد الحلول!