قامت وزارة الثقافة والإعلام منذ فترة بقفزه نوعية عن طريق زيادة عدد قنوات التلفزيون السعودي، كالقناة الثقافية، وقناة أجيال المخصصة للأطفال وقناتي القرآن الكريم، والسنة النبوية، ولعل الأهم من ذلك أو لنقل إضافة أخرى لذلك هي القيام بإنشاء قنوات للمناطق، سواء للشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب، تكون مرآة واضحة لما يجري من تطورات وأحداث للمسؤول قبل المواطن، ولا يجب أن تترك القنوات الفضائية الموجهة للمناطق في يد القطاع الخاص، ففي ذلك خطورة على أمننا الوطني، لأنه من الوارد أن تعزز هذه القنوات الخاصة من التعصب للمنطقة، وبث ما لا يخدم الصالح العام حتى ولو بحسن نية، فالإعلام الرسمي هو المطالب بملء هذا الفراغ وليس أحد غيره.

إن لدى هذه المناطق من العطاء والتراث ما قد يثري المشاهد، فنحن نعيش في شبه قارة ومهما تعددت فيها القنوات فلها مشاهدوها، وليكن لكل منطقة برامجها الإخبارية والثقافية والاجتماعية تستطيع من خلالها إيصال صوت المواطن في جميع مناطق المملكة المترامية الأطراف.. وتعود على الجميع بالفائدة من تشغيل وتأهيل الكوادر من أبناء المنطقة بالإضافة إلى الحصة الإعلانية التي تغذي كل قناة من قبل القطاع الخاص، خصوصا الذي لا يقدم خدماته ومنتجاته إلا في حدود مدينته.

إن المواطن في كل منطقة يميل إلى أن يصدق ما يشاهده من الإعلام الرسمي، لذلك فإن دراسة مثل هذه القنوات ضرورة.. وأذكر عندما بدأ تداول اسم بعض المناطق في النشرة الجوية كيف كان الناس يميلون إلى تلك اللحظة لإحساسهم بأنهم متواجدون، فما بالك إذا كانت هناك قنوات رسمية فضائية أو حتى أرضية موجهة لهم تتحدث عن مشاكلهم وتراثهم وتاريخهم، وتشغل شبابهم بالإعداد والعمل الإعلامي والفني بجميع أشكاله، وبذلك تكون هناك رؤية واضحة للجميع، وإضاءة على ما يحدث في كل منطقة من إنجازات وأحداث اجتماعية وثقافية تهم الوطن، وحتى لا تكون

المناطق النائية مجرد خبر في نشرة جوية.