اعترض كثيرا على قريبه الذي فكر بالتقدم لخطبة امرأة؛ بسبب أن له رأيا في أصلها كونها لا تنتمي لذات القبيلة من الطرفين..!
ولم يتردد هو ذاته في خطبة امرأة تنتمي إلى بلد لا تعترف بالقبائل ولا تنتسب لها حتى لو كانت تتصل بها..!
ذات القصة تنطبق بشكل عصري على مدير جامعة بأحد الأطراف الشمالية، صرح عدة مرات أن جامعته ترفض استقطاب بعض أبناء البلد لأن شهاداتهم من جامعات معترف بها في دولة مجاورة، ونسي ذات المدير أن قاعات جامعته تتزاحم بالأساتذة الوافدين من ذات الجامعات بتلك الدولة المجاورة..!
أشعر بتناقض حين أقرأ تصريحات مسؤولي الجامعات وأرى تصرفاتهم.. فمن العجيب أن نسمع تأكيدات مدير جامعة الحدود الشمالية أنه يرغب في استقطاب الكفاءات من أبناء المنطقة، ونفاجأ بالعشرات من أبناء الشمال يحاضرون في جامعات أخرى رحبت بهم بعد أن رفضتهم جامعة الشمالية بحجة أنها لا تحتاج لتخصصاتهم وهي التي تتعاقد مع أساتذة عرب بذات التخصصات.
وبينما يسافر أبناء منطقة الحدود الشمالية إلى مناطق أخرى للتدريس في جامعاتها بحكم شهاداتهم العليا التي يحملونها، يسافر إلى المنطقة الشمالية طلاب دراسات عليا من مناطق أخرى لأنهم قبلوا فيها معيدين..!
وسمعت مرة عن مدير جامعة يرفض استقطاب حملة الشهادات العليا بحجة أنهم معلمون..!
هذه أمثلة لعينة من الهدر في كفاءات الأجيال وإنهاك لبناة المستقبل.