الضجة المفتعلة ضد الرئاسة العامة لرعاية الشباب وضد الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير الشاب نواف بن فيصل من قبل الكثير من الإعلاميين والبرامج الرياضية مؤخرا ليس لها ما يبررها، رغم أن الرجل لم يمض على توليه سدة الرئاسة عام واحد، وهو بكل تأكيد غير كاف له لتحقيق أهدافه الكثيرة والكبيرة في سبيل تطوير الرياضة بشكل عام والتي تشهد انحدارا كبيرا، ناهيك عن كرة القدم، الرياضة الرئيسية التي بذل سموه ومن معه جهداً كبيراً لإعادة ترتيب أوراقها ولملمتها.

الأمير نواف فعل الكثير في وقت وجيز، ففي خطوة غير مسبوقة، أنشأ إدارة خاصة بالمنتخبات، واختار لها كفاءة إدارية ورياضية مميزة، وهو محمد المسحل، الذي قام باختيار جهاز فني قدير وجعله يتمتع بصلاحية كاملة، وشاهدنا منتخباتنا المختلفة تشارك وبفعالية في العديد من المناسبات، بل إنه في بعض الأحيان كان لدينا منتخبان ومن نفس الفئة يشاركان في مناسبتين مختلفتين، وكلاهما حقق نتائج رائعة، وشاهدنا الاهتمام بالبراعم السنية والمعسكرات المتتالية لهذه الفئة في جميع مناطق المملكة، في خطوة تحدث لأول مرة وسوف نجني ثمار كل ما سبق في القريب العاجل.

وعلى صعيد اللجان أعاد صياغتها ودمج بعضها منعا لازدواجية العمل، ومنح تلك اللجان الصلاحيات الكاملة للعمل دون الرجوع إليه لرغبته في البعد عن المركزية.. وها هو يعمل جاهدا للانتهاء من أنظمة الأكاديميات الكروية التي سيعود نفعها على إثراء قاعدتنا الكروية بالمواهب، وأعرف تماما أنه غير راض تماما عن أداء الاتحادات الرياضية المختلفة، وأعلن عن آلية جديدة في اختيار أعضاء تلك الاتحادات.

أما بالنسبة للمنشآت فمن الصعب تحميل الرجل تراكمات السنين وضعف مخصصات وزارة المالية لقطاع الرياضة والشباب، ومع ذلك فهو يسعى جاهدا لزيادة تلك المخصصات حتى يتسنى له تحقيق طموحه في نشر وتطوير الرياضة.

يا سادة يا كرام هناك فرق كبير بين النقد الموضوعي الذي ينظر للأمور من كافة الجوانب ويقترح الحلول المناسبة وبين الانتقاد الذي يركز فقط على السلبيات وبنظرة تشاؤمية مقيتة.. وبتوقيت مشبوه ومعروف وأهداف واضحة للجميع وبأسلوب خبيث لتحويل الأنظار عن أحداث تضر بمصالح المنتقد.. نحتاج جميعا الوقوف مع الأمير نواف بن فيصل ودعمه بتبيان مكامن الخلل لتصحيحها وطرح الأفكار النيرة التي تساهم في النهوض بقطاع الشباب والرياضة.. فهو رجل متفتح الذهن وله آذان صاغية لكل ماهو إيجابي وبناء ويعرف الفرق بين النقد البناء والانتقاد الهادم.

سبق أن انتقدت في مقال سابق، الإخراج التلفزيوني في قنواتنا الرياضية وما حدث من ارتباك البدايات في نقل بعض المباريات، وكان ذلك حرصا مني على تصحيح تلك الأخطاء.. وها أنا الآن أشيد بالجهود الكبيرة التي بذلت من القائمين على القنوات الرياضية السعودية وخصوصا عادل عصام الدين مدير القنوات وغانم القحطاني مدير البرامج وتحت توجيه مباشر من الأمير تركي بن سلطان نائب وزير الإعلام الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة ويصحح الأخطاء.. ورغم صعوبة العمل وكثرة المباريات وترامي أطراف المملكة إلا أننا بدأنا نجني ثمار تلك الجهود وتقلصت الأخطاء بشكل ملحوظ.