يقول سمو الأمير نواف بن فيصل، الرئيس العام لرعاية الشباب في تصريح للقناة الرياضية السعودية (إنه سيتخذ الإجراءات القانونية تجاه الإعلام الذي يقدم معلومة خاطئة أو مغلوطة). وبالطبع، فللأمير الشاب، وأمير الشباب، أن يستند إلى جدار القانون تجاه الإعلام الخاطئ أو المغلوط، تماما مثلما أستأذن مقام سموه الكريم أن الحديث الساخن حول (الرئاسة والمشاريع) لم يكن كله أزمة مفتعلة. وأجد نفسي في شيء، مع كلمات الأمير، وهو يتحدث بألم عن خلط البعض بين مقام الرئاسة وبين السؤال: أين ذهبت أموال هذه المشاريع التي اعتمدت ولم تنفذ. هو صادق أن الذمم بريئة لأننا نعلم، بلا جدال، أن هذه الأموال في حوزة – المالية – وأن آلية الصرف مرتبطة بقوانين وإجراءات لا يدخلها الشك. نحن، يا سمو الأمير، نقول لمقامكم بكل صدق وموضوعية، وأمانة أيضا، أن جزءا من الخلل في قصة (الرئاسة والمشاريع) يعود لضعف الكوادر التي تشرف من قبل الرئاسة ودعني يا سمو الأمير أشير إلى مثال واحد حين تحدث مدير عام الصيانة بالرئاسة لقناة أبوظبي (وهو برتبة مهندس) ثم سأله المذيع: ما هو آخر مشروع نفذتموه؟ ليصمت المهندس برهة ثم يقول بالحرف الواحد: أعطني الفرصة لأتذكر آخر مشروع نفذناه. هذه الكارثة في الجواب تبرهن أن لا شيء في رأس (المهندس) ليتذكره، ولهذا فإن كان المسؤول (لا يتذكر) وهو الشخص المباشر للمهمة فكيف للإعلام أن يقوم بالمهمة ليتذكر عنه بالنيابة. هذه الكوادر الإدارية والهندسية، يا سمو الأمير، تأخذنا جميعا إلى (تحويلة) الفارق بين الاعتماد المالي وتكلفة المشروع فلماذا كانت هذه التحويلة أمام شارع الرئاسة فقط وماذا سيكون لو أن كل الوزارات الأخرى هربت إلى مثل هذا التبرير؟ الجواب أن الجميع من هذه المؤسسات والوزارات كانت ستكون مثل الرئاسة ولن تنفذ مشروعا منذ ثلاثين سنة. ثق، يا سمو الأمير، أن الإعلام معك وأنت تمثل الوجه الشبابي المألوف ولكن هؤلاء من الكوادر يصعب الاعتماد عليها لأنها أقرب لمسجلات للتبرير. أستأذن مقامكم سمو الأمير، أن تستمعوا لمداخلة (المهندس) لأنها تختصر لكم كل القصة.