الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
سيدي أمير منطقة عسير..
حين أكتب عن أعوامكم الأربعة تترسم أمامي ابتسامة الصفاء على محياكم ويرتد في مسمعي صدى أحاديث الناس في مجالسهم عن كريم شمائلكم: فلا أجد أبلغ من حديث (خير أمرائكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم ويدعون لكم)
سيدي أمير عسير...
إنها معادلة صعبة أن تحكم الناس بحزم وحب فتحقق العدل والرضى، وهذا ما لمسناه في أعوامك الأربعة، فقد نلت شرف دعوات الناس وحبهم حين وجدوا منك رغبة الإصلاح وحب الخير فكنت ابناً باراً لشيخهم وأخاً صادقاً لشبابهم وأباً حانياً لصغارهم.
سيدي أمير عسير ...
إنها معادلة صعبة أن تكون يد العطاء الحانية التي تمتد إلى المحتاجين والمكلومين فتقيل عثرتهم وتمسح دمعتهم وتجبر مصابهم هي يد القائد الحازم التي تمتد إلى المسؤولين وتأخذ منهم المال والقرار لتتدرج منطقة عسير في علو نحو التنمية التي تنشدونها فكان لكم ما أردتم، فهاهي عسير تزهو بطرقاتها الواسعة وصروح العلم الشامخة وما زالت أحجار الأساس توضع وشرائط الافتتاح تقص في عمل دؤوب وجهد لا يكل.
سيدي الأمير فيصل بن خالد..
إنها معادلة صعبة أن تصنع للسياحة في عسير مفهوماً أعمق من المفهوم السائد، وتجعل السائح في هذه البلاد ـ وعسير إحدى أهم وجهاتها ـ يجد نمطا فريداً من السياحة لا يتوافر في أي من بلدان العالم، ينطلق من عبودية الله والتمسك بالقيم الأخلاقية الإسلامية، فكانت عسير وما زالت وستبقى أنموذجاً للسياحة الهادفة المثلى بتوجيهاتكم الحكيمة وآرائكم السديدة ونظراتكم الثاقبة.
سيدي أمير عسير ...
إنها معادلة صعبة أن تُنظَم بين يديكم منطقة عسير بتنوعها الجغرافي من شواطئ ساحلية وبواد صحراوية وجبال شاهقة أبية، ثم تعطى كل منطقة حقها وحاجاتها, وتشاركون كل فرد فرحته وهمه فالتقى على مائدة التنمية الروبيان بالرطب والعسل بالعنب.
سيدي أمير عسير...
هاهي أبها بكم أبهى وعسير على لحن حدائكم في درب المجد تسير، مرت أعوام أربعة حفلت بالحب والازدهار، والتقى وفاء العطاء منكم بوفاء السمع والطاعة منا، ليفوح شذى الوفاء من عسير فتنالوا تاج التشريف بالثقة الملكية عن أعوامكم الماضية، وتتحملوا أمانة التكليف في أعوامكم القادمة. فسر على بركة الله ونحن معك وبك لنسعد ويسعد أبناؤنا.