تذمر مساهمون في شركة جبل عمر ممن يملكون أكثر من 5% من الأسهم من تمديد فترة الحظر عليها ، بمنعهم من التنازل أو البيع لمؤسسين مماثلين أو مشترين من خارج الشركة، في حين أكد رئيس اللجنة العقارية بغرفة مكة المكرمة وعضو لجنة التقديرات منصور بن صالح أبو رياش أن للمساهمين الحق في بيع أسهمهم متى ما شاؤوا إلى مؤسس مماثل أو إلى أي مشتر آخر يرغب بالاستثمار في الشركة، واصفاً إجراء المنع بالتعسف.
وكان سكان جبل عمر غادروا أملاكهم عام 2007 وجرى تعويضهم على شكل أسهم في شركة مساهمة سعودية تعمل على تطوير منطقة جبل عمر المجاورة للمسجد الحرام من الناحية الغربية وساهم فيها ملاك الأراضي والمباني الموجودة في تلك المنطقة كمؤسسين للشركة، إضافة إلى الملايين من المكتتبين من المواطنين والمواطنات.
وقال وكيل عدد من ملاك أسهم في جبل عمر غازي العوفي إن هناك متضررين من فترة الحظر الطويلة والسبب أن أسهمهم الحالية كانت عبارة عن مساكن يسكنون فيها أو أراضٍ يؤجرونها ويستنفعون من إيجارها. وأضاف أنه بسبب طول فترة الحظر واجه بعضهم أزمات مالية وخاصة عدم وجود مسكن يؤويهم، ولا يزال أغلبهم يسكن بالإيجارات ومنهم الأرامل والأيتام ، مما دفع بعضهم إلى اللجوء إلى البنوك أو المؤسسات المالية بنظام الرهن مقابل الحصول على أموال نقدية بأقل من الأسعار الحالية، وربما تصل إلى 50% مما أدى إلى دخولهم في مخاطرة التعزيز أو التسييل في حال اضطربت سوق الأوراق المالية. بينما لجأ البعض الآخر إلى التفاوض مع السماسرة والوسطاء الذين لا يوجد لديهم الكفاءة أو التأهيل الرسمي في إتمام مثل هذه الأوامر وتعرضهم للجزاءات في حالة الكشف عن محافظهم بطرق غير نظامية. وأكد العوفي أن النظام في هيئة السوق يجيز للعضو المماثل للشركة أخذ الموافقة المسبقة من هيئة سوق المال وإرفاق صورة الموافقة مع الطلب إذا كانت الصفقة المراد تنفيذها خلال فترة الحظر بين مؤسسين.
فيما أوضح المستشار القانوني السابق لهيئة سوق المال إبراهيم الناصري أن فترة الحظر على بيع أسهم التأسيس في شركات المساهمة تعد استثناءً من الأصل وهو جواز البيع، وبالتالي يجب عدم التوسع في هذا الاستثناء، ولذا لا أرى جواز تمديد فترة الحظر للشركات القائمة ما لم يرد في نشرات الإصدار ما يسمح بذلك. وقال "بالنسبة لشركة جبل عمر فإنها لا يوجد لها مثيل في الشركات المُدرجة، بسبب أن نسبة كبيرة من مساهميها أُلزموا ببيع عقاراتهم على الشركة بسعر مُحدد ولم يحصلوا على ثمن نقدي مقابلها وإنما خُصص لهم أسهم في الشركة بالقيمة الاسمية، وبالتالي فإنهم بحاجة إلى البيع من أسهمهم فور انتهاء فترة الحظر الواردة في نشرة الإصدار وهذا من حقهم" . وأفاد المحلل الاقتصادي سعد الفريدي أنه يجب إيجاد حلول لمن لديه الرغبة في تحويل أمواله من مجمدة إلى سائلة .. مبيناً أنه يوجد نظام من الممكن العمل به وتفعيله ولكنه يتطلب شركات وساطة وهي الأعضاء المماثلة لشركات المساهمة لتنفيذ مثل هذه الصفقات وحفظ الحقوق المترتبة عليها.
وأوضح رئيس اللجنة العقارية بغرفة مكة المكرمة وعضو لجنة التقديرات منصور بن صالح أبو رياش أنه "إذا الشركة تجاوزت المدة المتفق عليها في إنشاء المشروع لأي سبب من الأسباب فإنه لا يحق للمسؤولين عن هذه الشركة تمديد فترة الحظر على الملاك والتسبب في ضررهم". وقال إن المالك الأساسي من الممكن أن يمر بظروف مادية أو أزمة اقتصادية، ومادام الشخص يملك الأسهم فإنه يحق له البيع متى يشاء على مؤسس مماثل أو على أي مشترٍ آخر يرغب بالاستثمار في هذه الشركة؛ لذلك لا يحق للشركة أن تمنعه من البيع أو تمدد عليه فترة الحظر.
وأضاف أن هيئة سوق المال يفترض أن تتدخل وتفتح المجال لمن أراد تنفيذ مثل هذه الصفقات بشكل نظامي.
لكن لشركة جبل عمر رأي آخر ، إذا قال مدير عام شركة جبل عمر عبدالله سراج الدين في تصريح إلى "الوطن" إن الشركة قبل أربع سنوات أقرت صرف إيجارات بعض أصحاب العقارات تقديراً لظروفهم المادية؛ بحيث تسدد من الأرباح مستقبلاً، وتم التنسيق مع هيئة سوق المال لحظر التصرف في أسهم هؤلاء إلا بعد تسديد استحقاقات الشركة.
وأشار إلى أن الشركة صرفت الإيجارات بموافقة الجمعية العمومية وكل مساهم معروف مقدار الاستحقاقات المالية التي صرفت له.