قرأت مقال القاضي ناصر الداود في "الوطن" الأحد الماضي بعنوان "تأديب القضاة"، ورغم قسوة العنوان إلا أن المقال حوى دليلا إجرائيا لعمليات تأديب القضاة حسب النظام المعتمد.

وقلت في نفسي: إن الناس تخشى من الإقدام على شكوى القاضي هيبة وخوفا، حتى لو كان الناس يؤمنون بأن القاضي بشر يخطئ كما يصيب، ويدركون أن القضاة ثلاثة: "قاض في الجنة وقاضيان في النار" كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم.

ولذلك تخيلت أن وضع كاميرات في المكاتب القضائية يحمي القاضي من الاتهام والتشكيك قبل أن يحفظ حقوق المراجعين والمتقاضين في المحاكم.

وربما يرى بعض القضاة أن في وضع الكاميرات انتقاصا وعدم ثقة فيهم وهم من يحكمون بين الناس بشرع الله، إلا أن الواثق منهم سيرى فيه حفظا على حقه، وتوثيقا لعمله..

وأتوقع أن يطالب القضاة الساعون لتطوير أدائهم، بتسليمهم نسخا من تسجيل الجلسات ليبحثوا عن أخطائهم ويعملوا على تلافيها وتطوير أدائهم وعملهم في المحاكمات اللاحقة، خوفا من الله وطمعا بأن يكونوا تحت مسمى "القاضي الأول" الذي ذكر الرسول الكريم أنه في الجنة.

صحيح أنه لا أحد يشكك في نزاهة القضاة، لكن لا أحد معصوم من الخطأ والزلل.