طرق اللعب والخطط المستخدمة في مباريات كرة القدم لدينا تكرس مفهوماً واحداً في الغالب وهو التكتل الدفاعي واستخدام القوة في الالتحامات بطريقة موازية لمقولة (إذا فاتتك الكورة لا يفوتك الزول)، فنجد الانزلاقات الخطيرة والمخاشنات العنيفة التي كثيراً ما ينجو فاعلوها من العقاب لضعف وتفاوت تطبيق القانون من حكامنا السعوديين، لكن مستخدمي هذا الأسلوب لا يستطيعون اتباعها في اللقاءات الدولية مع أنديتهم أو في حال مثلوا المنتخب، لذلك تنكشف قدرات لاعبينا فنياً بتلاعب الخصوم بهم لأن سلاحهم الأمثل في الدفاع لم يعد صالحاً للاستخدام، وإلا كانت البطاقات الملونة بانتظار من يفعلها.
كذلك لاعبو خط الوسط والهجوم تأثرت مستوياتهم من هذه الأساليب في تعطيل اللعب وقتل المتعة وجعلت جل همهم تلافي الإصابات والتخلص من الكرة بأي طريقة، وهي سبب مباشر في الحد من تطور مستويات كثير من لاعبينا، والنتيجة أننا أصبحنا في المرتبة 96 عالمياً بعد أن كنا في مصاف الدول المتقدمة نسبياً في سلم تصنيف الفيفا للمنتخبات.
فإذا ما أردنا ان نطور مستوى الكرة السعودية فعلينا أن ندفع لاعبينا نحو تطوير قدراتهم الفنية وتوفير الأجواء المناسبة لممارسة اللعبة، مع تطبيق تام لقوانين كرة القدم لحماية اللاعبين من الألعاب الخطرة والمتهورة حتى لا نفقد مواهب صاعدة قد تكون لديها القدرة والإرادة على التطور، لكن قد نخسرها بسبب تهور مدافع انقض عليه وألحق به إصابة و آخر أصيب لانزلاق مدافع عليه فهشمت عظامه.
عناوين أخيرة:
- أوافق تماما على إيقاع عقوبة على الجماهير إذا ما تجاوزت الخطوط الحمراء وتعرضت للآخرين بالهتافات سواء العنصرية أو المسيئة للاعبين أو الإداريين أو الحكام، لكن لجنة الانضباط عاقبت الهلال على هتاف قلة قليلة من جماهيره هتفت بصوت منخفض لم تلتقطه المايكروفونات وتغاضت عن إيقاع العقوبة على الاتحاد بسبب أن بعض جماهير النادي هتفت بالسباب البذيء ضد حكم المباراة، وكانت هتافاتهم واضحة جداً لمن شاهد المباراة عبر التلفاز، بل كانت هتافاتهم باللغة الإنجليزية إمعاناً في إيصال المعنى للحكم الأجنبي وهي الإساءة الأكثر تأثيراً.
- في مباراة الهلال والتعاون، قدم الهلال نفس المستويات الباهتة التي بات يقدمها مؤخراً، لكن ذلك لا يمنع الإشارة إلى أن الحكم مطرف القحطاني تجاهل احتساب ركلة جزاء صريحة كانت أمامه مباشرة، وأنه تفنن في توزيع البطاقات ختمها بحمراء لسلمان الفرج بعد سلسلة من القرارات العكسية في المباراة.. قلت سابقاً إن أخطاء التحكيم السعودي في هذا الموسم كانت أقل ولم تؤثر على نتائج المباريات، لكن يبدو أن لمطرف رأي آخر.
- هل تعطلت محركات الاتفاق أم أنها توقفت لالتقاط الأنفاس ومن ثم العودة للمنافسة من جديد، أسوق ذلك بعد أن شاهدنا نجران يتعادل معه في الرمق الأخير رغم تقدمه بثلاثية نظيفة.
الواقع يقول إن الاتفاق حاليا لديه 32 نقطة (قبل مباراة أمس أمام القادسية) لكنه خسر 6 نقاط من 3 تعادلات مع فرق تعتبر محطات تزود بالنقاط كانت كافية أن تضعه في صدارة الدوري.
- الأهلي أحد أخطر الفرق في الجانب الهجومي وتعدد مفاتيح التسجيل لديه تكشف أماكن الخطورة فيه، لكن عمقه الدفاعي لا يزال هشاً وقابلاً للضرب بسهولة، إذا ما قابل هجوماً سريعا من لاعبين مهاريين.
- يبدو أن إدارة الهلال ترغب في بقاء توماس دول مع الفريق حتى نهاية الموسم وهي مجازفة كبيرة من الإدارة التي تخشى التغيير فتتكرر تجربة مدربه البلجيكي جورج ليكنز، لكن بعد استمرار المستويات الضعيفة وهبوط الروح المعنوية للاعبيه، يبقى التدخل لازماً والتغيير ضرورياً، وسامي الجابر قد يكون هو البديل المناسب الآن، وإلا فلتنتظر جماهير الهلال الفاجعة.