لكي تشعر بحجم العناء والتعب والضغط الذي يواجهه "موظف الجمارك" عليك ـ وليكن هذه اللحظةـ أن تتخيل نفسك تعمل في جمرك الحديثة وأنت من أهل الرياض أو الباحة أو الأحساء!

بينك وبين الرياض 1500 كيلو متر.. المسافة ذاتها تفصلك تقريباً عن الباحة.. وأكثر منها عن الأحساء!

استعينوا بالإنترنت لتعرفوا المسافة بين الطوال والرقعي.. وسلوى وحالة عمار.. وغيرها!

موظف الجمارك ـ وارفع له العقال- يؤدي عملا لا يقل أبدا عن عمل موظف مكافحة المخدرات أو جندي حرس الحدود.. الفرق أنه يسهر هناك بعيداً.. على أطراف البلد.. والبون الشاسع أنه قد يتعرض للإغراء.. صفقات الحشيش والهيروين والكبتاجون، التي يتم إبرامها خارج البلد تحسب بملايين الدولارات.. والذي يدفع الملايين ثمناً لبضاعة ـ صدقوني- سيحاول أن يدفع ـ لو وجد من يأخذ ـ من أجل أن تنفذ هذه البضاعة!

قرأت لمدير عام الجمارك في المملكة تأكيده استمرار صرف المكافآت في وقتها لموظفي الجمارك في جميع المنافذ الحدودية.. وأسعدني جداً أنه ينفي أي تأخير في تسليم المكافآت، وأنها تصرف بشكل فوري، بينما لا يتجاوز زمن صرف المكافآت النظامية "ثلاثة أشهر من تاريخ استكمال الإجراءات"..

تصريحات مدير عام الجمارك تؤكد حرص إدارته على موظفيها.. الذي أرجوه فعلاً أن يتم النظر فعلياً ـ وليس مجرد تصريحات ـ في تحسين أوضاع هؤلاء الموظفين المعيشية..

يفترض أن يتم منحهم المزيد من الحوافز والترقيات والإجازات والبدلات والعلاوات.. نحن أحوج ما نكون إلى تعزيز قدرة وكفاءة هؤلاء الأبطال الذين يسهرون على حماية منافذنا .. هؤلاء صمام أمان.. درع واق لحماية أبنائنا من عمليات الاستهداف التي يتعرضون لها..

افعلوا شيئاً ـ أرجوكم ـ إن لم يكن من أجلهم، فعلى الأقل من أجلنا نحن..