فرض علينا رصيدنا الهائل من المصداقية والاستقرار وثقلنا الديني وحجم اقتصادنا، أن نكون دولة عظمى في الشرق الأوسط شئنا أم أبينا.. وتغير دورنا من مستهلك كبير بالبترودولار إلى لاعب أساسي في استقرار الاقتصاد العالمي..

هذا التطور وهذا الدور يفرض علينا أن نتعامل مع المستقبل بعناية واهتمام في وسط منطقة تعج بالأزمات لا تعرف فيها ماذا سيفاجئك غدا... لكن هناك نواميس للدول العظمى، من أهمها التفكير الإستراتيجي، وهناك أدوات لذلك، أهمها مراكز أبحاث استشراف المستقبل.

صحيح أن ما يتوافق مع الواقع الفعلي للمستقبل لا يتعدى دائما 60 %، لكنها تقدم رافدا مهما لاتخاذ القرار وإدارة الأزمات. والأهم أن تكون من خارج الجهاز التنفيذي.

نقرأ أرقاما مستقبلية إيجابية وسلبية.. هل سنكون سادس اقتصاد في العالم 2050م؟ هل سينتهي استهلاكنا المحلي الضخم من البنزين وتصديرنا للبترول، عندما نبلغ 45 مليون سعودي، في 2050؟ ما هي مشاكلنا وآمالنا؟

نحتاج ـ بلا شك ـ إلى مركز ضخم للعصف الذهني يستشرف المستقبل ويضع الحلول أمام صاحب القرار.