دخلت المفاوضات حول تشكيل الحكومة اللبنانية مرحلة بالغة الحساسية، فإما تسفر عن نتائج تفضي إلى تسوية بين ما بات يعرف بـ"صراع الجنرالين"؛ أي رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، فتولد حكومة التوافق بين أطراف الأكثرية وسليمان والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وإما سيقدم الرئيس المكلف على تشكيلة حكومية من السياسيين والتكنوقراط، ما سيدخل فريق الأكثرية خصوصا التيار الوطني الحر في أزمة لا تعرف حدودها أو نتائجها.
وقد عبّرت أطراف فاعلة في الأكثرية بينها حركة أمل عن رفضها الصريح لحكومة أمر واقع يطرحها ميقاتي كمخرج للمراوحة، كما أن النائب عون سوف يرفض بقوة أي حكومة من هذا النوع حسب مصادر مقربة منه.
وقد أكّد ميقاتي الذي كان التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري لبحث ما آلت إليه المفاوضات، أنّ "الاتصالات مستمرة لتشكيل الحكومة، ولا بد في النهاية من الوصول إلى حل وتفاهم واتخاذ القرار المناسب لأننا جميعا في مركب واحد وأيّ ثقب يصيب هذا المركب يغرقنا جميعا".
وأشار ميقاتي، خلال استقباله وفد مديري وكالات الأنباء العربية والأجنبية، إلى أنّ "الأوضاع الضاغطة في المنطقة والاستحقاقات الداخلية تتطلب الإسراع في تشكيل الحكومة، لكننا في الوقت نفسه نستنفد كل الاتصالات لكي تأتي الحكومة منسجمة، وتحدث الصدى الإيجابي عبر فريق عمل ينكبّ على معالجة الملفات الكثيرة".