كلاكيت أول مرة:
"هل أنا مستعدة؟" الإجابة على هذا السؤال هي البداية الصحيحة لبناء مؤسسة الزواج، والاستعداد ليس فقط ماديا بل عاطفيا ونفسيا واجتماعيا وفكريا أيضا.
كلاكيت ثاني مرة:
الزواج ليس مجرد تجربة أو نزوة عابرة أو تسلية فارغة، إنه عقد وليس بأي عقد، تسمياته دليل ذلك، فـ"عقد زواج" أي عقد بين طرفين يتوجب فيه على كل منهما أن يتحول تفكيره من "الفرد / الأنا" إلى "زوجين / نحن"، وهو "عقد نكاح " والنكاح في اللغة هو "الضم والجمع" فهذان الطرفان بعضهما من بعض كالجسد الواحد من اللحمة والمُساكنة، فهو عقد على الشراكة في المسؤولية لبناء مؤسسة الأسرة، فلا يمكن لأحدهما أن يبني والآخر يهدم! أيضا هو "عقد قِران" أي اقتران كل طرف بالآخر، والقرين هو "الصاحب/ ة"، وهنا يأتي الزواج لإقامة هذه العلاقة الإنسانية العظيمة، والتي مع الأسف يُضيعها كثير من المتزوجين والمتزوجات مع الآخر حين ينظر كل منهما على أنه موظف في مؤسسة الزواج عليه واجبات وله حقوق ويُقيم الآخر بمعاييرهما! ولكن هكذا علاقة هي فاترة ميكانيكية، ثم إن كان الحب ينتهي مع الزمن، والعلاقة الحميمة مع التقدم في السن قد تفتر، فإن"الصداقة والمصاحبة" بالاحترام والصدق والمسؤولية المتبادلة تستمر حتى الشيخوخة، بل هي كفيلة لإضفاء المتعة والسعادة والمرح في حياة الزوجين.
كلاكيت ثالث مرة:
الزواج قيمة إنسانية كبيرة جدا، وأستغرب ممن يُقدمون على الزواج ويظن أنه مقبل على مجرد تجربة، ولا يهتم إن نجحت أو فشلت، ما دام لديه نية تكرارها! تاركا أسباب النجاح والفشل في يد الآخر دون أن يقوم بأي دور في المقابل! وبصراحة شديدة أقول لهؤلاء إن الزواج ليس"حقل فئران" للتجارب، إنه مسؤولية كبيرة تبدأ منذ أخذ القرار واختيار شريك الحياة، فإما أن نحسن بأخذ القرار أو "بلاها وجع قلب وراس"!
كلاكيت رابع مرة:
أن نقرر "الزواج" فهذا يعني أننا نحتاج لمن يُكملنا ويُلازمنا العمر كله، ولأنه ليس عِشرة يومين أو سنتين بل العمر كله! فينبغي أن لا نستهتر أبدا في اختيار شريك أو شريكة العمر ونتساهل في التخلي عمّا نحتاجه "فيه/ــا "من صفات نُدرك عدم وجودها قبل الارتباط، إنه رباط إنساني يتطلب الإخلاص والتفاني المتبادل في التضحية لأجل الآخر، ولن يكون إلا بالوصول لقناعة كاملة بشريك العمر، فهي ليست مجرد علاقة تملأ فراغ الوقت، أو لضمان استمرار نسلنا ونفاخر بـ"عزوة لنا"، وليست مجرد علاقة"حميمة" لتفريغ شحنات غريزية تنتهي بانتهائها، وليست أيضا "ديكورا اجتماعيا" تُزين سيرتنا الذاتية حماية من لقب "عانس" رجلا كان أو امرأة! إنما الزواج علاقة مُقدّسة دينيا، تُؤسس بالأخلاق النبيلة، وتُمزج بكيمياء الحب، وتُحمى قداستها بالاحترام المتبادل لمواطن ضعف الطرفين قبل مواطن قوتهما، بعد ذلك يأتي كل ما سبق ذكره.