أخذ يهزّ كتفيّ، حتى كاد يسقط رأسي من فوقهما وهو يقول لي: "أحبها، أنت لا تشعر بي أيها الكائن الجاف، منزوع الحسّ.. أعشقها بشكل ضخم، صعبٌ على رجل متصحر مثلك أن يتفهمني.. اسمع ما كتبته بها.. اسمع "البارحة.. لم أنم، ثم أصدرت صوتاً يشبه الونين، نعم لقد ونّيت، آه.. فأنا موجوع بكِ أيتها المرأة التي لا تهتمين بي، ولا أعلم عنكِ إلا اسمك"، ما رأيك بهذه المقطوعة؟ دعني أكملها عليك"، توسلت إليه ألا يفعل، وأن يكمل حكايته وحسب.. تابع: "حياتي لن تستمر دونها، سأقذف بها بأقرب حاوية للمهملات - أقصد حياتي وليست حبيبتي الفاتنة - نعم.. فلا خير بعمر أعيشه بعيداً عنها، أص.. دعني أفضفض، فكونك صديقي لا يعني أن وظيفتك الوحيدة هي أن تقترض مني لآخر الشهر، المهم، أحاول ترتيب هدية جميلة لها، سيصادف الثلاثاء عيد حبنا السادس، فكرت بدب أحمر، لكني تراجعت فأسعاره هو الآخر مرتفعة، دون سبب منطقي.. أعتقد أن خروفاً وردياً سيفي بالغرض، خروف أليس كذلك؟ أعني سيكون مناسباً كهدية ها؟"، أجبته: "لا أعلم يا صاحبي ما الذي يمكن لي أن أساعدك فيه، لكني مهتم بأن تكون مرتاحاً على الدوام، ما دمت سعيداً بما تفعل فثق بأني مبتهج، موفق للخير.. وسأدعو الله آناء الليل أن يتوج ما تفعله بالزواج وستسمي ابنك عليّ، لعلّه يصبح مثلي، فـ.." قاطعني بعينين جاحظتين: ومن قال لك إني سأتزوجها؟ أي حماقة ترتكبها يا رجل، أنت وقح.. كيف تجرأت؟ أنا لا أتزوج امرأة أعرفها.. ليتك سألتني عن اسم أمي لكان أهون، فعلاً إن لم تستح فاصنع أشياء غبية، قم بعيداً عني، ليتني ما استشرتك أيها المفلس.. يا الله، ما هذا النهار الأغبر..!