تصاعدت المواجهات بين المتظاهرين في المدن اليمنية والقوى الأمنية، وأسفرت عن مقتل 6 متظاهرين في تعز وصنعاء والحديدة وذمار فضلا عن عشرات الجرحى، بعد أن أقدمت القوى الأمنية على تفريق المعتصمين في الأولى، وتصدت بالرصاص لمتظاهرين حاولوا الوصول إلى مبنى رئاسة الحكومة في العاصمة، في حين سيطر محتجون على مقر محافظة إب، بحسب مصدر طبي وشهود عيان.
وفي عدن، أصيب شخص برصاص الأمن في مديرية الشيخ عثمان، وهيمنت مظاهر العصيان المدني الشامل على الحياة العامة في مختلف مديريات المحافظة، وأصابتها بالشلل التام نتيجة قطع الطرقات.
ارتفع مساء أمس عدد قتلى قمع التظاهرات في اليمن إلى 6 بعد مقتل شخصين صباحا بالرصاص في تعز، حيث قتل متظاهر مساء أمس في صنعاء عندما فتحت قوى الأمن النار على آلاف المتظاهرين الذين كانوا يتجهون إلى مقر رئاسة الحكومة. فيما سيطر محتجون على مقر محافظة إب بحسب شهود عيان.
وكان قد أعلن عن مقتل متظاهر آخر سابقا في إطلاق النار على التظاهرة نفسها بحسب مصادر طبية. وقتل متظاهر آخر في مدينة الحديدة، غرب المرفئية على البحر الأحمر عندما أطلقت الشرطة النار لتفريق متظاهرين قرب مقر الإدارة المحلية.
كما قتل رجل في ذمار برصاص قوى الأمن التي حاولت تفريق تظاهرة. وكانت قوات الأمن اطلقت النار لتفريق المعتصمين منذ مساء الأحد الماضي في الشارع الرئيسي في تعز ثاني مدن البلاد التي تحولت إلى معقل حركة الاحتجاج ضد الرئيس علي عبدالله صالح. وأكد ناشطون في تعز أن قوات تابعة للحرس الجمهوري والأمن المركزي دهمت لليوم الثاني على التوالي المعتصمين بشارع جمال التجاري وسط المدينة وبادرت بإطلاق الرصاص الحي على المعتصمين. وأشاروا إلى أن كافة الشوارع المحيطة بشارع جمال تم إغلاقها من قبل الأمن وأن مجاميع مدنية مسلحة بادرت إلى استخدام الهراوات الغليظة لضرب المتظاهرين الذين حاولوا النفاذ من الطوق الأمني في شارع جمال.
وبعد مقتل المتظاهر الأول، نزل آلاف إلى الشوارع وتجمعوا أمام دوائر حكومية خصوصا أمام مقر شركة النفط الحكومية وأغلقوا مدخلها الرئيسي بواسطة سلاسل حديدية، كما علقوا لافتة كتب عليها "مغلق بأمر من الشعب". واتهم مصدر أمني مسؤول بتعز أحزاب اللقاء المشترك المعارض بالوقوف وراء ما وصفها بـ"أعمال الشغب والتخريب ومحاولات اقتحام مقار المؤسسات والمصالح الحكومية"، نافيا أن تكون هناك نية لدى القوات الأمنية لاقتحام ساحة الحرية بتعز.
كما شهدت العاصمة صنعاء مظاهر عصيان مدني جزئي شملت أحياء تجارية متفرقة في المدينة من أبرزها شوارع تعز والرياض ومديرية معين وسط العاصمة. وعززت السلطات الرسمية من انتشارها الأمني في معظم الشوارع الرئيسية.
ونجح الإضراب الذي دعا إليه شباب الثورة في مناطق واسعة، حيث أغلق التجار محلاتهم التجارية. ومن أبرز الشوارع التجارية التي تجاوبت مع الإضراب شارع هائل الذي قال صاحب صيدلية فيه: إن الإضراب عم الشارع بالكامل، وهو شارع مهم للحركة التجارية بصنعاء. وأشار إلى أن قوات الأمن لم تفلح في إقناع التجار بفتح محلاتهم.
وفي عدن أصيب شخص برصاص الأمن في مديرية الشيخ عثمان بعدما أطلق جنود النار لتفريق المحتجين وإنهاء حالة العصيان المدني الشامل التي دعت لها حركة "شباب ثورة 16 فبراير" في يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع. وذكر شهود عيان أن قوات الأمن أطلقت نيران أسلحتها باتجاه المحتجين أثناء تجمعهم في عدد من التقاطعات الرئيسية والفرعية.