المواطن ليس معنيا أبداً بتباين وجهات النظر بين اللجان الفنية المشتركة، أو مباحثات اللجنة الوطنية للاستقدام والجانب الآخر.
اللجان الفنية تم وضعها لرفع المعاناة عن المواطن.. تم وضعها لتوفير العمالة المنزلية التي يريدها.. تم وضعها كي تقوم بتذليل الصعاب التي تواجه العائلة السعودية.. ولذلك يجب أن يتحلى السادة أعضاء اللجان الموقرة بقليل من الموضوعية.
لا نريد تنازلات قد تضر أو ترهق العائلة السعودية.. كل ما نريد هو قليل من المرونة والمنطق حينما يناقشون المشكلة.
نعم الجانب الإندونيسي والفلبيني بحاجة إلى سوق العمل السعودي.. والملف شائك في الداخل الآسيوي.. ويتم استخدامه كورقة انتخابية أحياناً.. لكن على الطرف الآخر.. هنا.. العائلة السعودية بحاجة أيضاً إلى هذه العمالة بالذات.. ومتضررة جدا من قرار إيقاف الاستقدام!
هاكم المواطن الذي ستغادر العاملة الإندونيسية منزله خلال الشهر القادم.. هذا المواطن سيقع في ورطة قد لا يشعر بها أعضاء اللجان الموقرة.. المواطن يسأل عن البدائل فلا يجد سوى العاملة الأفريقية.. ومع الاحترام لهذه الجنسية، إلا أن الصحف واكبت قدومها بنشر جرائم قتل مروعة ارتكبتها بعض هذه العمالة.. وهو ما يجعل المواطن في حيرة بالغة من أمره.. هل يجازف ويجرّب ويستقدم من هناك، أو يقف متفرجاً!؟
أعترف لكم.. كنت أنادي بالبدائل.. كنت أطالب بالتوجه لأسواق أخرى.. لكنني اكتشفت أننا نهرب من الحقيقة، وهي أن وجود العمالة المنزلية الإندونيسية والفلبينية أصبح ركنا مهما في أغلب المنازل السعودية.
ولذلك يفترض أن تتحلى اللجان الفنية بقليل من المرونة وهي تناقش عقود العمل مع الجانب الآخر.. ليس هناك حلقة أضعف.. ومن هنا ليس مقبولا أبدا أن تقف اللجان حجر عثرة في المفاوضات، بينما منازل أعضائها تغص بالعاملات الإندونيسيات والفلبينيات!