عهد جديد بدأته مصر. سنة مرت على ثورة 25 يناير، كانت مليئة بالآمال كما كانت مليئة بالآلام. ولكن في النهاية حقق الشعب المصري أول انتصار على الخوف، وخرج إلى الشوارع. أسقط الرئيس، ومنع التوريث، وزج بسارقي لقمة عيشه في السجون، في محاكمات لا بد أن تكون عادلة، ينتظرها ذوو الشهداء وينتظرها الجرحى والمظلومون.
نقول مبروك للشعب المصري على سنة أولى ثورة، حققت رفع قانون الطوارئ سيئ الذكر.وكذلك، مبروك على الانتخابات البرلمانية التي أنجبت مجلس شعب منتخبا هذه المرة من الشعب، غابت عنه شخصيات مكروهة، رغم أن الكثيرين من المصريين غير راضين، عن عزل من خطط ونفذ أول خطوة لكسر الخوف. مبروك للشعب المصري، الذي أسقط علم إسرائيل عن مبنى أصبح بالإكراه مقرا لسفارة العدو التاريخي له. مبروك للمصريين، الذين بدؤوا يتحدثون بصوت مرتفع عن ضرورة إلغاء اتفاقية كامب ديفيد، وإلغاء اتفاقية الغاز.
كل هذه التبريكات، لا تمنعنا من تسجيل ملاحظات على صيرورة النظام، والتنبيه إلى ما هو آت، والتنبه من أعداء الثورة الذين لا ينفكون يحيكون المؤامرات، لإطلاق ثورة مضادة.