جمهور النصر يعاني حرمانا تاما من البطولات منذ عام 1998، إلا من بطولتين لفئات سنية لا تغنيان ولا تسمنان من جوع .. هذا الحرمان الذي دخل عامه الـ 14 كان كفيلا بدفع عدد لا بأس به منهم إلى التحول لتشجيع أندية أخرى تسعد جماهيرها بتحقيق البطولات المتتالية.
أما بقية جماهير النصر فما زالوا يمنون النفس سنة تلو الأخرى، بأن فريقهم عائد للمنصات، وأن العودة .. مسألة وقت فقط!! لكن الواقع ان الهزائم تتوالى على الفريق بعد كل مرة يعتقد فيها أنصاره أن شمس نصرهم شارفت على الشروق من جديد ليصطدموا مجددا بأن أمانيهم ذهبت أدراج الرياح.
هذا السيناريو يتكرر كل عام، وفي كل مرة ترتفع فيها الآمال إلى عنان السماء تعود لتتحطم كاشفة الحقيقة المرة وهي أن الفريق لا يزال يحتاج إلى كثير من العمل الجاد والمخلص بعيدا عن التهويل الإعلامي لانتشاله من كبواته المستمرة وتأسيس نصر جديد قائم على أسس صحيحة ومقومات حقيقية، لا على عمليات ترقيع مستمرة واستقطاب لاعبين لفظتهم أنديتهم باستثناء غامدي القادسية.
إذا عدنا إلى سنوات خالية شهدت نجاحات للنصر، لوجدنا أن النادي وقتها كان مهتما بالفرق السنية التي قدمت نجوما يشار لهم بالبنان، كذلك النظرة الثاقبة في استقطابات اللاعبين الذين كانت تتوافر بهم الموهبة ويحتاجون لصقل وتقديم وهو ما كان النصر يجيده في تلك الأيام، أما اليوم فأصبح النصر ملجأ لرجيع الأندية ومنسقيها ليجدوا فرصتهم فيه بدلا من أن يأخذها أبناء النادي الأجدر بتمثيل الفريق.
والطامة الكبرى التي أنهكت الفريق، هي تفرق أعضاء الشرف واختلاف كلمتهم، ما يعطي انطباعا أن القلوب لم تجتمع على حب النادي حتى يتساموا فوق خلافاتهم، بل أصبح بعضهم يضع العصي لعرقلة دواليب النصر عن السير وإثبات صحة وجهة نظرة.
ليعود النصر أحد الأندية الكبيرة فعلا لا قولا، على أعضاء شرفه ومحبيه أن تجتمع كلمتهم في قلب رجل واحد، ثم يشرعوا في العمل على بناء النادي من جديد دون استعجال النتائج، حتى لا تضيع الخطى، وإلا فلن يتغير شيء في الـ 14 سنة المقبلة.
عناوين أخيرة:
- يلتقي اليوم الهلال والاتحاد بكأس ولي العهد في مباراة تتجدد فيها قصة التنافس الدائم بين الفريقين في ظروف متشابهة من الناحية التدريبية ونقص بعض العناصر المؤثرة خصوصا من الجانب الهلالي، وكلنا عشم بأن تخرج المباراة نظيفة وممتعة وألا تشوهها بعض الألعاب المتهورة كما جرت العادة من بعض اللاعبين.
- علة الأندية في فكر بعض نجومها الذين نسوا أنهم لاعبون محترفون وتحولوا إلى تجار في كرة القدم فضاعت موهبتهم وضاعت تجارتهم.
- متى نسمع أن مدربا سعوديا احترف التدريب خارج السعودية؟ أعتقد أننا بعيدون عن تحقيق هذا الحلم إلى أن يصدر قرار بإلزامية مشاركة مساعد مدرب سعودي لكل مدرب أجنبي على أن تتولى الرئاسة العامة لرعاية الشباب تكاليفه.
- اقتربت مباراة أستراليا واقترب وصولنا لمفترق طرق صعب، ولم نر حتى الآن أي مباراة ودية أو تجريبية ولا حتى أسماء اللاعبين المختارين لتمثيل الأخضر.
- مدرسة برشلونة في لعب الكرات الأرضية الجميلة والمتقنة والانتشار الرائع، بدأنا نشاهدها في نجوم الهلال (الشباب) بالفريق الأول.. من كان المسؤول عن حجبها سابقا؟.