ما يحدث مع الهلال في المباريات الثلاث الأخيرة تحديداً، أمر يستحق التوقف عنده كثيراً، فإذا كانت الظروف المحيطة بالفريق أجبرت مسيريه على الزج بهذه الوجوه الصاعدة في هذا التوقيت الحاسم كما يتحدث البعض، أو خلاف ذلك، فهذا لا يعني سوى أن الهلال "أنموذجاً" يستحق أن يقتدى به، ويستفاد منه في العملية التنظيمية والاحترافية التي تسير عليها إدارته، لأن المحصلة النهائية هي ما شاهدناه فوق "المستطيل الأخضر" من لاعبيه "الشبان" خلال ثلاث مباريات من الوزن الثقيل.

البداية نتذكرها مع خسارته من الأهلي، رغم تفوقه ميدانياً، واقترابه كثيراً من التعديل، ومروراً بمباراة "ديربي" الرياض وتغلبه على النصر برباعية، حتى كانت الثالثة في "الكلاسيكو" أمام الاتحاد ثابتة لهذا التفوق الهلالي.

فريق يركن لاعب بحجم إمكانات أحمد الفريدي على دكة البدلاء، وفي مثل هذه الظروف، التي يفتقد فيها خدمات الثلاثي الأجنبي، لا أظن أن فريقاً محلياً سيجرؤ على اتخاذ قرار يشابه قرار الهلاليين، فريق تتناقص منه ركائز أساسية مع كل مباراة كما حدث مع المرشدي وخيرات ونامي والغنام، ويظل "متوهجاً"، لا أرى أن الوقت قد حان لفريق غير الهلال أن يظل متماسكاً، وسط هذه الظروف.

أعلم أن الثناء على مخططات مسيري الهلال لن يضيف جديداً، ليقيني التام أن سياستهم تظل ثابتة، مع حضور رئيس وذهاب آخر، وتظل إدارة الأمير عبدالرحمن بن مساعد، ونائبه الأمير نواف بن سعد صاحبة حضور لافت ومميز وسط هذه الأحداث المتسارعة.