بعيدا عن الأسماء والألقاب والمسميات والمقارنات بين الفترة الحالية وسابقتها، انتزعت القناة الرياضية السعودية إعجاب المنتقدين قبل المؤيدين من خلال سيرها في خط مستقيم، واحترامها للمشاهد بتقديم ما يفوق طموحاته وتطلعاته.
وإذا كان الدوري أو بعض من مبارياته، قاد المنتقدين للعمل على اصطياد أخطاء القناة فقط دون الإشادة بالإيجابيات، فإن مسابقة كأس ولي العهد، حملت الوجه المشرق وطفت على كل ما سبق من ملاحظات، بل إنها جعلت الكل يبتسم ويصفق ويعلن رضاه عن الكادر العامل فيها ويشيد بما لديه من إمكانات..
فالمباريات أتت قمة في الإخراج وتمليك معلومات ضافية عن اللاعبين والمدربين والفرق، وجعلت الجميع يستشعر كأنه يتابع أكبر البطولات والدوريات على مستوى العالم وليس آسيا والعرب فحسب.
أعتقد أن النجاح الكبير للقناة واقتلاع القائمين على أمرها كامل العلامة حتى الآن، مرده العمل بالملاحظات وبعض الأخطاء التي لازمت البداية بعد توليها نقل المسابقات المحلية، إلا أن هذا التحول من (زامر الحي الذي لا يطرب) إلى ممتع ومبدع في الأداء، سيدخل القناة في تحد جديد مع المشاهد.. فالأخير أحس بهذه النقلة الكبيرة ولن يقبل بأقل منها، كما أنه سيكون دائما في مقارنة بين النقل المحلي وبين ما يتابعه في دوريات أخرى وكله آمال في أن تكون الرياضية السعودية هي الأفضل والأرقى وهو ما يجعل مسؤوليها مستمرين في (قلق) البحث المتواصل عن كيفية تطوير الأداء من فترة لأخرى..
ولو كنت أحد مسؤولي القناة، لقلت كما يقول مسؤولو أي فريق تأهل إلى نهائي بطولة "دعونا نحتفل بالمرحلة الحالية وبعدها لكل حادث حديث".
ويبقى الأهم، كسب القناة للرهان وإحلالها الابتسامة بدل (التكشيرة).